الكبيرة للشيخ زين الدين بخطّه لأبيه ( 1 ) ، وذكر أنّ أباه ( 2 ) المترقّيَ
عن حضيض التقليدِ إلى أوْجِ الاستدلال الحسينُ ابن الفاضل الصالح
عبد الصمد ابن الشيخ الزاهد العابد البَدَل صاحبِ الكرامات شمسِ
الدين محمّد العاملي .
وذكر شيخُنا البهائي من جملة كراماته أنّه كان الثلْج ، ولم يكن في بيته
شيء من القوت ، وكان أولادُه يبكون ، فقال لجدّتنا : أسكتيهم ببعض
الحِيَل ، وندعو الله تعالى حتى يرزُقَنا ، فأخذتْ من الثلْج وأوقعته في
إجّانة ( 3 ) الخمير ، وقالت لهم : هذا الخمير يتهيّأ ونخبز لكم ، فذهبَ
الأولاد إليه وقالوا : يا أبانا تهيّأ الخمير ، فلمّا رآه رأى أنّ الله تعالى جعل
الثلْج لهم خميراً ، فشكروا الله تعالى .
فقال شيخنا : هكذا كان حالُنا ، فلمّا جئنا إلى العجم ذهبت تلك الأحوال ،
ثمّ قرأ :
من مَلَك بودم وفردوس برين جايم بود * آدم آورد درين دَير خراب آبادم ( 4 )
[ كلام المجلسي الأوّل في شرح المشيخة ]
وقال الفاضلُ المذكور في شرح مَشْيَخَةِ الفقيه :
محمّد بن الحسين بن عبد الصمَد المشتهر بِبهاء الدين العاملي الحارِثي
الهمْداني من أولاد الحارِثِ الهمْداني الذي كان من خواصّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذكره الشهيد الثاني في إجازته لأبيه ، وذكر جماعة من
هامش
1 . بحار الأنوار 105 : 146 .
2 . كذا في " ح " و " د " ، وفي المصدر : " وذكر أباه أنّه " .
3 . الإجّانة بالتشديد : إناء يغسل فيه الثياب والجمع أجاجين . المصباح المنير 1 : 6 ( أجن ) .
4 . نقد الرجالِ 4 : 186 / 4616 .