مضافاً إلى ما ذكره جماعة من كثرة اشتباهات ابن داود كالفاضل التستري ( 1 ) ،
والسيّد السند التفرشي ( 2 ) ، وصاحب الحاوي ( 3 ) والسيّد السند النجفي ( 4 ) ، والفاضل
الخواجوئي ( 5 ) .
وقد حرّرنا كلماتهم مع طائفة من اشتباهات ابن داود في بعض الفوائد
المرسومة في ذيل الرسالة المعمولة في أنّ معاوية بن شُرَيْح ومعاوية بن ميْسَرة
متّحدان أو مختلفان ؟
لكن نقول : إنّ ما ذكر مبنيّ على كون " كش " في كلام ابن داود حكايةً لما سبق
عليه ، ويحتملُ أن يكونَ حكاية لما تأخّر عنه كما يرشدُ إليه قوله : " لكن ذكرته هنا
لثناء الكشّي عليه وإحالته على الإجماع المذكور " ؛ إذ قوله : " وإحالته على
الإجماع " من باب التفسير لثناء الكشّي ، فقول ابن داود : " لم " إنّما يكون من نفسه ،
ولا يكون محكيّاً عن الكشّي ، فلا بأس بعدم وجود ذلك في كتاب الكشّي أو
النجاشي ، بناءً على كون " كش " سهواً عن " جش " .
إلاّ أنّه ينقدحُ الاحتمال المذكور - بعد مخالفتِه لما جرى عليه ابن داود في
سائر التراجم ، بل مخالفتِه لما جرى سائر أرباب الرجال - ممّن جرى على الرمز
في باب الرموز - من كون الرمز حكاية لما سبق ، وإن جرى المولى التقيّ
المجلسي على أنّ ثقة " جش " مثلاً من باب الدراية والرواية ( 6 ) ، وليس بالوجه كما
حرّرناه في الرسالة المعمولة في " ثقة " ( 7 ) - بما مرّ في نقل النجاشي والشيخ في
هامش
1 . حكاه عنه ولد المصنّف في سماء المقال 1 : 280 .
2 . نقد الرجال 2 : 43 / 1321 .
3 . حاوي الأقوال في علم الرجال : 231 / 1232 .
4 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 234 .
5 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 311 .
6 . روضة المتّقين : 14 .
7 . الباء متعلّق بقوله : " ينقدح " .