بعدم إرسال أكثر الأحاديث ( 1 ) .
قوله : " وقد قالوا " إلى آخره ، فيه أنّه لا يناسب إرجاع ضمير الجمع .
قوله : ( 2 ) " وكذلك عبد الله بن مُسكان " إمّا من كلام يونس ، أو محمّد بن
مسعود ، أو الكشّي كما مرّ ، وعلى أيّ حال فالمقالة من واحد ، فمن العجيب
نسبتها منه إلى الجميع كما هو ظاهر ضمير الجمع ، فقد بان العجب منه في حاشية
الحبل المتين في أوّل العنوان المعقود لغسل الميّت ؛ حيث نقل أنّهم ذكروا أنّ ابن
مُسكان لم يسمع من الصادق ( عليه السلام ) إلاّ حديث " من أدركَ المَشعر فقد أدرك الحجّ " ( 3 ) .
[ كلام للحبل المتين والعلاّمة ونقدُهما ]
ومن العجيب أيضاً ما صنعه في الحبل المتين عند الكلام في آداب الخلوة تبعاً
للخلاصة ؛ حيث إنّه نسب تلك المقالة إلى النجاشي بعد أن نسبها إلى بعض أعيان
علماء الرجال ( 4 ) المقصود به النجاشي بقرينة النسبة إليه فيما سَمِعْت .
وبما ذكر ظهر فساد ما ذكره العلاّمة في الخلاصة في قوله : " وقال النجاشي : روي
أنّه لم يسمع من الصادق ( عليه السلام ) إلاّ حديث " من أدراك المشعر فقد أدرك الحجّ " إلى
آخره ، قال : " وكان من أروى أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) " ( 5 ) ؛ حيث إنّ النجاشي لم يأت
بتلك المقالة ، وإنّما أتى بها الكشّي ، إلاّ أنّ المحكيّ عن بعض النسخ الصحيحة
" الكشّي " مكان " النجاشي " لكنّ الكشّي لم يقل : " روي " كما هو مقتضى العبارة .
نعم ، روى عن يونس بتوسّط جماعة بناءً على كون تلك المقالة من يونس ،
هامش
1 . انتهى كلام الشيخ البهائي ، وقد حكاه عنه الحجّة باقر المجلسي في ملاذ الأخيار في فهم تهذيب
الأخبار 1 : 152 ، وهذا المطلب بعينه مذكور في الحبل المتين : 35 .
2 . الضمير راجع إلى أحد الثلاثة من الكشّي وابن مسعود ويونس ، لا البهائي .
3 . ما بين القوسين ليس في " د " .
4 . الحبل المتين : 35 .
5 . خلاصة الأقوال : 106 / 22 .