تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
فلا يتّجه حمل الحديث على كون علوّ حال الراوي على حسب علوّ مفاد الرواية . وهو مدفوع : بأنّ علوّ قدر الراوي وإن يتأتّى بصدقه وأمانته وغيرهما ممّا ذكره ، لكنّه يتأتّى بتحمّل الأخبار العالية من حيث المُفاد ، والإذعانِ بها غالباً أيضاً ؛ لندرة حمل الراوي ما لا يصل إليه عقله ، بل ندرةِ حمل الفقه إلى من هو أفقه بلا واسطة ، كما هو ظاهر الرواية المعروفة ، بناء على كون " رُبَّ " للتقليل كما هو المشهور ( 1 ) وإن كان الحمل إلى الأفقه مع الواسطة غيرَ عزيز . ومع ذلك مقتضى كلامه : أنّ ما وقع من ابن الغضائري من الجرح كغيره من الجارحين ، باعتبار عدم معرفة الأئمّة وقصورهم عن إدراك مفاد الأخبار التي رواها المجروحون ، أو التقليد للعامّة ، وعهدته عليه . قال الفاضل الخواجوئي : " رحم الله امرءً عرف قدره ولم يتعدَّ طوره " ( 2 ) . [ في حال الحسين بن عبيد الله ] وأمّا الثاني - أعني حال الحسين بن عبيد الله - فنقول : إنّه قد ذكر النجاشي في ترجمة الحسين بن عبيد الله : إنّه شيخه ( 3 ) ، وله كتب ، وأجازه جميعها وجميع رواياته عن شيوخه ( 4 ) . ويصرّح بشيخوخته له كلامُه أيضاً في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن
هامش
1 . لسان العرب 1 : 408 ( ربب ) . 2 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 277 ، وانظر غرر الحكم 4 : 32 . 3 . قوله : " أنّه شيخه " كما أنّ ولده شيخه أيضاً ، كما يدلّ عليه كلامه في ترجمة أحمد بن محمّد بن شيران كما تقدَّم في المتن ، فكلّ من الوالد والولد شيخ له ، والولد شريك معه كما يدلّ عليه كلامه في ترجمة أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل ، كما تقدَّم في المتن . ( منه عفي عنه ) . 4 . رجال النجاشي : 69 / 166 .
الرسائل الرجالية — صفحة 412 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي