تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
المحلّ ، لكن كثرة جرحه في غير المحلّ - بناء على ثبوت هذه الكثرة - توجب وهنه ، وإن كان المجروحون ثقاتاً عند آخر ، ولا إشكال . وبما تقدّم يظهر أيضاً ضعف ما استفاده الفاضل الخواجوئي عن المولى التقيّ المجلسي من سوء حال ابن الغضائري باعتبار كثرة الجرح ، حيث ذكر : أنّ الذي يظهر بالتتبّع أنّ جابر بن يزيد ثقة جليل من أصحاب أسرار الأئمّة وخواصّهم ، والعامّة تُضعّفه ( 1 ) [ لهذا ، كما يظهر من مقدّمة صحيح مسلم ( 2 ) ] ( 3 ) وتبعهم بعض الخاصّة ( 4 ) ؛ لأنّ أحاديثه تدلّ على جلالة الأئمّة صلوات الله عليهم . ولمّا لم يُمكن القدح فيه بجلالته ( 5 ) ، قدح في رواته . وإذا تأمّلت أحاديثه ، يظهر لك أنّ القدح ليس فيهم ، بل في من قدح فيهم ، باعتبار عدم معرفة الأئمّة كما ينبغي . والذي ظهر لنا من التتبّع التامّ : أنّ أكثر المجروحين سبب جرحهم علوّ حالهم ، كما يظهر من الأخبار التي وردت عنهم ( عليهم السلام ) : " اعرفوا منازل الرجال [ منّا ] على قدر رواياتهم عنّا " ( 6 ) والظاهر أنّ المُراد بقدر الروايات ، الأخبار [ العالية ] ( 7 ) التي لا تصل إليها عقول أكثر الناس .
هامش
1 . كتاب المجروحين لابن حبان 1 : 81 - 83 ؛ تهذيب الكمال 4 : 465 / 879 ؛ تاريخ الإسلام للذهبي : 59 ، حوادث سنة ثلاثين ومائة ؛ تهذيب التهذيب 2 : 46 / 75 ؛ طبقات ابن سعد 6 : 345 . 2 . صحيح مسلم 1 : 14 - 15 . 3 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . 4 . انظر رجال النجاشي : 128 / 332 وقوله : " لأنّ " تعليل لتضعيف العامّة . 5 . وفي المصدر : " ولمّا لم يمكنه القدح فيه لجلالته " . 6 . وسائل الشيعة 18 : 108 ، أبواب صفات القاضي ، باب 11 ، ح 37 . ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . 7 . إضافة من المصدر .
الرسائل الرجالية — صفحة 409 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي