تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وقد ورد متواتراً عنهم ( عليهم السلام ) : " إنّ حديثنا صعب مستصعب ، لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب ، أو نبيّ مُرسل ، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان " ( 1 ) . ولهذا ترى أنّ ثقة الإسلام ، وعليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، ومحمّد بن الحسن الصفّار ( 3 ) ، وسعد بن عبد الله ( 4 ) ، وأضرابهم ينقلون أخبارهم ويعتمدون عليهم ، وابن الغضائري المجهولُ حاله وشخصه يجرحهم ، والمتأخّرون يعتمدون على قوله ، وبسببه يضعّف أكثر أخبار الأئمّة صلوات الله عليهم ( 5 ) . ومع هذا نقول : إنّ ما ذكره - : أنّ المُراد بقدر الروايات علوّ مُفادها - مدفوعٌ بظهور القدر في الحكم بحسب القلّة والكثرة ، ولا بأس به ، ولا موجب للصرف عنه ؛ إذ قلّة الرواية تكشف غالباً عن قلّة الإخلاص ، كما أنّ كثرة الرواية تكشف غالباً عن كثرة الإخلاص ، كما ترى أنّ مخلصي العلماء يرِدون عليهم ، وينقلون عنهم على حسب إخلاصهم ، وكذلك أحبّاء الشخص يرِدون عليه وينقلون عنه ، على حسب مقدار محبّتهم له . ونظير ذلك ما في بعض الأخبار من : " أنّ أشدَّكم حبّاً لنا أحسنكم أكلاً عندنا " ( 6 ) و " أنّه يعرف مودّة الرجل لأخيه بأكله من طعامه " ( 7 ) . نعم ، في ترجمة عبد الله بن مُسكان : أنّه لم يسمع من الصادق ( عليه السلام ) إلاّ حديث : " من أدرك المشعر فقد أدرك
هامش
1 . بحار الأنوار 2 : 71 / 30 . 2 . رجال النجاشي : 260 / 680 . 3 . المصدر : 354 / 948 . 4 . المصدر : 177 / 467 . 5 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 276 - 277 . 6 . وسائل الشيعة 16 : 531 ، أبواب آداب المائدة ، الباب 25 ، ح 3 . 7 . نفس المصدر ، ح 1 .