الحجّ " ( 1 ) وكان لا يدخل على الصادق ( عليه السلام ) شفقةَ أن لا يوفّيَه حقَّ إجلاله ( 2 ) ،
[ وكان يسمع من أصحابه ] ( 3 ) ويأبى أن يدخل عليه إجلالاً له وإعظاماً ( 4 ) .
لكن روايته عن الصادق ( عليه السلام ) كثيرة كما صرّح به شيخنا البهائي في حاشية
التهذيب ( 5 ) وكذا غيره ( 6 ) وقد حرّرنا كثيراً من رواياته عن الصادق ( عليه السلام ) في الرسالة
المعمولة في " أصحاب الإجماع " .
مع أنّ روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) ممّا لا كلام فيه ، وقد صرّح النجاشي : بأنّه روى
عن الكاظم ( عليه السلام ) ( 7 ) . وهذا يُنافي ذلك المقال ، مُضافاً إلى ما ذكره الكشّي : من أنّه كان
من أروى أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ( 8 ) .
وربّما أورد الفاضل الخواجوئي :
بأنّ علوّ قدر الراوي بصدقه ، وأمانته ، [ وعلمه ] ( 9 ) وحفظه ، وضبطه ، ونقله
الحديثَ كما تحمّله ، لا بتحمّله ما لا يصل إليه أكثر العقول ؛ فإنّه ربّما تحمّل خبراً
لا يصل إليه عقله أيضاً ؛ إذ " ربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه " ( 10 ) فكيف يستدلّ به
على علوّ قدره ؟ ! ( 11 ) .
هامش
1 . وسائل الشيعة 5 : 60 ، أبواب الوقوف بالمشعر ، الباب 23 ، ح 14 .
2 . رجال الكشّى 2 : 680 / 716 .
3 . إضافة من المصدر .
4 . خلاصة الأقوال : 106 / 22 .
5 . حاشية التهذيب للشيخ البهائي مخطوط .
6 . انظر بهجة الآمال 5 : 287 ؛ تنقيح المقال 2 : 216 / 7073 .
7 . رجال النجاشي : 214 / 559 .
8 . رجال الكشّي 2 : 680 / 716 ؛ خلاصة الأقوال : 106 / 22 .
9 . إضافة من المصدر .
10 . أُنظر بحار الأنوار 21 : 138 / 33 .
11 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 278 .