عنه ، فهو من كلام الشيخ المذكور ، والتوثيق منه .
نعم ، ربّما يُستفاد التوثيق من الشهيد في بعض تعليقات الخلاصة ، حيث إنّه
قال العلاّمة في الخلاصة في ترجمة إبراهيم بن عمر اليماني الصنعاني : " قال
النجاشي : إنّه شيخ من أصحابنا ثقة . . . - إلى أن قال - : وقال ابن الغضائري : إنّه
ضعيف جدّاً ، والأقوى عندي قبول روايته " ( 1 ) .
وقال الشهيد في الحاشية : " أقول : وفي ترجيح تعديله نظر . أمّا أوّلاً : فلتعارض
الجرح والتعديل ، والأوّل مُرجّح " ( 2 ) .
فإنّه لو لم يكن ابن الغضائري ثقة عند الشهيد ، لما صحّ منه إبداء التعارض
بين الجرح من ابن الغضائري ، والتعديلِ من النجاشي ، وابنُ الغضائري عنده هو
الحسين كما مرّ ، فالتوثيق المُستفاد من كلامه يجري في حقّ الحسين .
وعن الشيخ في الرجال : أنّه عارف بالرجال ، قال : " وله تصانيفُ ذكرناها في
الفهرست سمعنا منه ، وأجاز لنا بجميع رواياته " ( 3 ) .
قال السيّد السند التفرشي : " قوله : " ذكرناها في الفهرست " ليس بمستقيم ، لأنّي
لم أجده في الفهرست " ( 4 ) .
وقال الفاضل الأسترآبادي : " ولم أجد في النسخ التي رأينا من الفهرست شيئاً
من ذلك " ( 5 ) .
وفي المعراج : " لعلّ ترجمته كانت موجودة في مسودّته ، ثمّ سقطت من
هامش
1 . الخلاصة للعلاّمة : 6 / 15 ، وفيه : " والأرجح عندي . . . " .
2 . أُنظر تنقيح المقال 1 : 28 ، ورجال السيّد بحر العلوم 4 : 155 .
3 . الرجال للشيخ الطوسي : 470 / 52 .
4 . نقد الرجال 2 : 98 / 76 .
5 . منهج المقال : 114 .