تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
[ في دعوى جهالة ابن الغضائري وضعفه ] وبعدما تقدّم من الأدلّة على الاعتبار ، بل الوثاقةِ ، يمكن أن يقال : إنّه لو لم يكفِ ما تقدّم في الاعتبار والوثاقة ، لا يتأتّى اعتبار راو من الرواة ولا وثاقتُه ، وبما تقدّم يظهر ضعف دعوى جهالة ابن الغضائري أعني الأحمد حالاً . والظاهر أنّ منشأ هذه الدعوى هو عدم اتّفاق التعرّض له في كلمات أحد من أرباب الرجال ، من قبيل النجاشي وأحزابه بعقد العنوان ، وكذا دعوى سوء الحال باعتبار كثرة الجرح ، كما استفاده الفاضل الخواجوئي عن السيّد الداماد ، حين حكم في الرواشح في الراشحة العاشرة : بأنّ ابن الغضائري مُسارع إلى الجرح حرداً ( 1 ) ، مبادر إلى التضعيف شططاً ( 2 ) . وحكم في الراشحة الخامسة والثلاثين : بأنّه مُسارعٌ في الأكثر إلى التضعيف بأدنى سبب ظاهر ( 3 ) . قال الفاضل المذكور : هذا من السيّد [ الداماد ] ( 4 ) قدح عظيم في ابن الغضائري ؛ فإنّه يفيد أنّه كان في جرحه وتضعيفه بعيداً عن الحقّ ، مُفرطاً في الظلم ، فكان يجرح سليماً ويقدح في بريء ، من غير تثبّت منه في حاله ، وتبيّن منه في مقاله ( 5 ) . لكن نقول : إنّه يُمكن أن يكون الغرض فرطَ الاحتياط ، وشدّةَ ضيق الأمر ، كما هو الحال في القمّيين ، وليس هذا موجباً لسوء الحال كما مرّ .
هامش
1 . " حرداً " : أي قصداً قال في الصحاح [ ج 2 ، ص 464 ، مادة : حرد ] : حَرَدَ يَحْرِدُ - بالكسر - قَصَد . تقول : حَرَدْتُ حَرْدَك ، أي قصدتُ قصدك ( منه عفي عنه ) . 2 . الرواشح السماويّة : 59 ، الراشحة العاشرة ، والفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 296 . 3 . الرواشح السماويّة : 113 ، الراشحة الخامسة والثلاثون ، والفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 296 . 4 . إضافة من المصدر . 5 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 306 .
الرسائل الرجالية — صفحة 403 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي