تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
للاعتماد عليه ؛ لما ظفرنا عليه من الخَلَل الكثير في النقل عن المُتقدِّمين ، وفي نقد الرجال والتمييز بينهم ( 1 ) . ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه ، وأنّ ببالي أنّه لم ينقل في حواشيه على التهذيب من غير ابن داود . ومقتضى ما ذكر تدقيق النظر وتعميقه من الفاضل المزبور ، فاعتناؤه بكتاب ابن الغضائري - على ما سمعت من الإفراد - يوجب قوّة الوثوق . قوله : " لما ظفرنا عليه " . قد ذكر السيّد الداماد : أنّ الظفر بمعنى الفوز بالمطلب يتعدّى بالباء ؛ وأمّا الظفر بمعنى الغلبة على الخصم ، فهو يتعدّى ب‍ " على " ( 2 ) . لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين ؛ قال في مادّة الظفر : " وبالتحريك : المُطمئنّ من الأرض ، والفوز بالمطلوب ، ظَفِرَه وظَفِرَ به وعليه كفرح " ( 3 ) . [ الوجه ] العاشر : أنّ الفاضل الخواجوئي حكم بعدم جواز الرجوع إلى كلمات الشيخ في معرفة أحوال الرجال ؛ قال : " ولا يفيد إخباره ظنّاً ولا شكّاً في حال من الأحوال " . وكذا حكم بعدم صلاحية كتاب ابن داود للاعتماد عليه ( 4 ) . فتوثيق ابن الغضائري من الفاضل المشار إليه - ولا سيّما مع المُبالغة كما تقدّم - يفيد زيادة الوثوق بوثاقة ابن الغضائري . [ الوجه ] الحادي عشر : أنّ المتأخّرين من أرباب الرجال - وهم ناقلو
هامش
1 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 188 و 294 حيث إنّه نقل عن حاشية التهذيب . 2 . الرواشح السماويّة : 83 ، الراشحة الرابعة والعشرون . 3 . القاموس المحيط 2 : 81 ( ظفر ) . 4 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 294 و 311 .
الرسائل الرجالية — صفحة 401 | محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي / محمد حسين الدرايتي