للاعتماد عليه ؛ لما ظفرنا عليه من الخَلَل الكثير في النقل عن المُتقدِّمين ،
وفي نقد الرجال والتمييز بينهم ( 1 ) .
ويظهر ذلك بأدنى تتبّع للموارد التي نقلها في كتابه ، وأنّ ببالي أنّه لم ينقل في
حواشيه على التهذيب من غير ابن داود .
ومقتضى ما ذكر تدقيق النظر وتعميقه من الفاضل المزبور ، فاعتناؤه بكتاب
ابن الغضائري - على ما سمعت من الإفراد - يوجب قوّة الوثوق .
قوله : " لما ظفرنا عليه " .
قد ذكر السيّد الداماد : أنّ الظفر بمعنى الفوز بالمطلب يتعدّى بالباء ؛ وأمّا
الظفر بمعنى الغلبة على الخصم ، فهو يتعدّى ب " على " ( 2 ) .
لكن مقتضى كلام صاحب القاموس جواز الأمرين ؛ قال في مادّة الظفر :
" وبالتحريك : المُطمئنّ من الأرض ، والفوز بالمطلوب ، ظَفِرَه وظَفِرَ به وعليه
كفرح " ( 3 ) .
[ الوجه ] العاشر : أنّ الفاضل الخواجوئي حكم بعدم جواز الرجوع إلى كلمات
الشيخ في معرفة أحوال الرجال ؛ قال : " ولا يفيد إخباره ظنّاً ولا شكّاً في حال من
الأحوال " . وكذا حكم بعدم صلاحية كتاب ابن داود للاعتماد عليه ( 4 ) .
فتوثيق ابن الغضائري من الفاضل المشار إليه - ولا سيّما مع المُبالغة كما تقدّم -
يفيد زيادة الوثوق بوثاقة ابن الغضائري .
[ الوجه ] الحادي عشر : أنّ المتأخّرين من أرباب الرجال - وهم ناقلو
هامش
1 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 188 و 294 حيث إنّه نقل عن حاشية التهذيب .
2 . الرواشح السماويّة : 83 ، الراشحة الرابعة والعشرون .
3 . القاموس المحيط 2 : 81 ( ظفر ) .
4 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 294 و 311 .