تقيّ الدين ابن داود ، وغيرهم ( 1 ) -
اعتبارُ تضعيفات ابن الغضائري ، ومُقتضاه اعتبار توثيقاته بالفحوى .
[ الوجه ] التاسع : أنّه قد أفرد الفاضل التستري كتاب ابن الغضائري من
الكتب التي اشتمل عليها كتاب ابن طاووس ، وزاد عليه من الفوائد ما زاد نقلاً ،
نظير إفراد الاختيار من صاحب المعالم بالتحرير . وذكر الفاضل المزبور : أنّ كتاب
ابن الغضائري كان بخطّ ابن طاووس ( 2 ) .
فلولا اعتبار مقالة ابن الغضائري ، لما جرى ابن طاووس على إدراجه دَرْجَ
كتابه ، ولما جرى الفاضل المزبور على إفراده ؛ كيف ؟ والفاضل المزبور في بعض
حواشيه على أوائل التهذيب حكم بأنّ كتاب ابن داود لا يصلح للاعتماد عليه في
قوله :
ولا نعتمد على ما ذكره ابن داود من توثيق الحسين بن الحسن بن أبان
في باب محمّد بن أُورمة ( 3 ) ؛ لأنّ كتاب ابن داود ممّا لم أجده صالحاً
هامش
1 . الرعاية في علم الدراية : 177 .
2 . الفوائد الرجاليّة للخواجوئي : 291 - 292 ؛ الذريعة 10 : 89 ، 4 : 288 ( في الحاشية ) .
3 . قوله : " أُورمة " بإسكان الواو بين الهمزة والراء المضمومتين قبل الميم ، على ما ذكره السيّد الداماد ،
وحكى عن العلاّمة في الخلاصة أنّه قد تُقدَّم الراء على الواو ، فتوهّم من ذلك غير المُتمهّر أنّ محمّد بن
أُورمة - بالواو قبل الراء - هذا هو محمّد أُرومة ، وهو خبط عظيم فضيح . ومقصوده بغير المُتمهّر هو
الفاضل الأسترآبادي ؛ حيث إنّه قد طرح الاتّحاد بين محمّد بن أُورمة ومحمّد بن أُرومة ، فالمرجع إلى
ثبوت اسمين لشخص واحد ، كما أنّ المرجع فيما ذكره السيّد الداماد إلى ثبوت اسمين لشخصين ،
ومستند السيّد الداماد تعدّد العنوان في كلام الشيخ في الرجال ؛ حيث إنّه قد عنون محمّد بن أُورمة في
باب من لم يرو ، وذكره في الفهرست قال : " له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد " وعنون محمّد بن
أُرومة في باب أصحاب الرضا ( عليه السلام ) . لكن تعدّد العنوان على الوجه المذكور بل مطلقاً غير عزيز في
رجال الشيخ ، وتفصيل الحال موكول إلى ما حرّرناه في الرسالة المعمولة في باب النجاشي ، وربّما
حكى السيّد الداماد أنّ المذكور في باب أصحاب الرضا ( عليه السلام ) - على ما كان يحضره من نسخ رجال
الشيخ - محمّد بن أروية لا أُرومة ولا أُورمة ( منه عفي عنه ) .