وأيضاً في ترجمة جعفر بن معروف ، حكى عن ابن الغضائري أنّ في مذهبه
ارتفاعاً ، وحديثه نعرفه تارة وننكره أُخرى ، فقال : " والوجه عندي التوقّف في
روايته ؛ لقول هذا الشيخ ابن الغضائري [ عنه ] " ( 1 ) .
وأيضاً في ترجمة الحسن بن حذيفة ( 2 ) حكى عن ابن الغضائري أنّه ضعيف
جدّاً لا ينتفع به ، فقال : " والأقوى عندي ردّ قوله لطعن هذا الشيخ فيه ، مع أنّي
لم أقف له على مدح من غيره " ( 3 ) .
وأيضاً في ترجمة محمّد بن مصادف قال : " اختلف قول ابن الغضائري فيه ،
ففي أحد الكتابين أنّه ضعيف ، وفي الآخر أنّه ثقة ، والأولى عندي التوقّف فيه " ( 4 ) .
والظاهر - بل بلا إشكال - أنّ منشأ التوقّف تعارض كلامي ابن الغضائري ،
فمقتضاه الاعتماد على ابن الغضائري .
وأيضاً قد حكى في ترجمة ظفر بن حمدون عن النجاشي : أنّه من أصحابنا ( 5 ) .
فحكى عن ابن الغضائري : أنّه كان في مذهبه ضعف فقال : " الأقوى عندي التوقّف
في روايته ؛ لطعن هذا الشيخ فيه " ( 6 ) . ودلالته على الاعتماد على ابن الغضائري
ظاهرة .
لكن بناءً على اعتبار العدالة في اعتبار الخبر - كما هو مذهبه في الأُصول ( 7 ) -
يتأتّى التوقّف ، ولو لم يكن طعن ابن الغضائري ؛ إذ غاية ما ذكره النجاشي كونه
إمامياً ، فلا جهة تقتضي قبول الرواية ؛ لعدم التوثيق ولا المدحِ .
هامش
1 . انظر الخلاصة للعلاّمة : 210 / 4 ، وما بين المعقوفين من المصدر .
2 . قوله : " حذيفة " : بالحاء المهملة المضمومة والذال المُعجمة . ( منه عفي عنه ) .
3 . خلاصة الأقوال : 215 / 15 .
4 . المصدر : 256 / 56 .
5 . رجال النجاشي : 209 / 554 .
6 . خلاصة الأقوال : 91 / 3 .
7 . انظر مبادئ الوصول إلى علم الأُصول : 207 .