نقله ، والوثوقَ به .
ومع ذلك قد ذكر المولى التقيّ المجلسي : أنّ المتأخّرين عن ابن الغضائري
يعتمدون على قوله ( 1 ) . فهذا أيضاً يُوجب الاعتماد على نقل ابن الغضائري والوثوقَ
به .
[ الوجه ] السابع : أنّ كثيراً من كلمات العلاّمة في الخُلاصة يقتضي وثوقه
واعتماده على ابن الغضائري ، حيث إنّه [ ذكر ] ( 2 ) في ترجمة جابر بن يزيد :
وقال ابن الغضائري : جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه ،
ولكن جُلّ من روى عنه ضعيف ، فممَّن أكثر عنه من الضعفاء عمرو بن
شمر [ الجعفي ] ( 3 ) ومفضّل بن صالح السكوني ، ومنخل بن جميل
الأسدي ( 4 ) ، وأرى الترك لما روى هؤلاء عنه والتوقّفَ في الباقي ، إلاّ ما
خرج شاهداً .
ثمّ قال : والأقوى عندي التوقّف فيما يرويه هؤلاء ، كما قاله الشيخ
ابن الغضائري ( رحمه الله ) ( 5 ) .
فإنّه بنى على التوقّف وفاقاً لابن الغضائري ، وهو يقتضي وثوقه به والاعتماد
عليه ؛ حيث إنّه لا يظهر أحد من أرباب التصنيف إلاّ لمن كان يعتدّ به ، هذا لو كان
الغرض الموافقة .
وأمّا لو كان الغرض الاستنادَ إلى كلامه ، فالأمر ظاهر ، لكنّك خبير بأنّ التوقّف
أو الاستناد في المقام يقتضي ردّ ما يرويه الجماعة عن جابر ، والتوقّفَ فيما عداه ؛
هامش
1 . انظر روضة المتّقين 14 : 356 .
2 . إضافة يقتضيها السياق .
3 . إضافة من المصدر .
4 . قوله : " منخل بن جميل الأسدي " قيل : بضمّ الميم والخاء المعجمة وسكون النون ، أو ضمّ الميم وفتح
النون المُشدّدة ( منه عفي عنه ) .
5 . خلاصة الأقوال : 35 / 2 .