عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي خالد صالح القمّاط ، عن
عبد الله بن ميمون ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يا ابن ميمون كم أنتم بمكّة ؟ قلت : نحن
أربعة ، قال : إنّكم نور الله في ظلمات الأرض . وهذا لا يفيد العدالة ؛ لأنّه شهادة منه
لنفسه " ( 1 ) .
حيث إنّه لم يتقدّم منه نقل التوثيق من النجاشي ، إلاّ أنّه لمّا كان التوثيق السابق
مأخوذاً من النجاشي على قاعدته ، فتطرّق عليه اعتقاد سبق التوثيق .
وقال أيضاً في بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة رفاعة : " والمعلوم من
طريقة المصنّف أن ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ، ويزيد عليه ما
يقبل الزيادة " .
ومقتضاه أيضاً : أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي مع زيادة من كلام
غيره ، أو من كلام نفسه ، أو الأعمّ ؛ لكنّ الأخذ من النجاشي بدون الزيادة عليه
أغلبُ .
وقال العلاّمة في الخلاصة في ترجمة عبّاس بن معروف : " ثقة صحيح " ( 2 ) .
وقال الشهيد الثاني تعليقاً عليه : " لفظ " صحيح " زيادة على كتاب النجاشي ،
وتركه أجودُ " ( 3 ) . ومقتضاه : المبالغة في كون الخلاصة مأخوذةً من كتاب النجاشي .
وقال العلاّمة في الخلاصة : " الحسن بن محمّد بن الفضل بن يعقوب بن
سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أبو محمّد ثقةٌ جليل روى عن
الرضا ( عليه السلام ) " . ثمّ قال : " وكان ثقة " ( 4 ) .
وعن الشهيد الثاني تعليقاً عليه : " أنّ الموجب لتكرار المصنّف أنّ النجاشي
هامش
1 . خلاصة الأقوال : 108 .
2 . خلاصة الأقوال : 118 / 2 .
3 . تعليقة الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال : 56 .
4 . خلاصة الأقوال : 43 / 31 .