المولى التقيّ المجلسي عن صاحب المعالم ، وشيخنا البهائي في باب أنّ تزكية
أهل الرجال من باب الشهادة أو الرواية ؛ حيث نقل أنّ كلاًّ منهما أورد على الآخر ( 1 ) .
ومع ذلك نقول : إنّ النجاشي قد تعرّض لحال الشيخ الطوسي كما يظهر ممّا
مرّ ( 2 ) ، وتعرّض الشيخ لحال السيّد المرتضى ، وذكر أنّه تولّى غسله حين وفاته مع
الشريف أبي يعلى الجعفري وسلاّر بن عبد العزيز يعني صاحب كتاب المراسم
المعروف بالديلمي ( 3 ) . والكشّي كان مُعاصراً للكليني نقلاً ، والكليني مُقدَّم على
السيّد والشيخ ، فكيف يمكن تعرّض الكشّي لحال النجاشي ؟ !
ومع ذلك نقول : إنّ مُقتضى ما ذكره ابن داود من طريقه إلى الكشّي وطريقه
إلى النجاشي تأخّر النجاشي عن الكشّي وإن قدّم الطريق إلى النجاشي على
الطريق إلى الكشّي ، حيث إنّ طريقه إلى الكشّي شيخُه نجم الدين - أي المحقّق -
والشيخ المفيد نجم الدين محمّد بن جهم جميعاً ، عن السيّد شمس الدين فخّار ،
عن أبي محمّد قريش بن سعيد بن مهنّا بن سبيع الحسيني ، عن الحسين بن رطبة
السوداوي ، عن أبي عليّ ، عن أبيه ، أبي جعفر الطوسي ، عن عدّة من أصحابنا ،
عن أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري .
وطريقه إلى النجاشي شيخه نجم الدين أيضاً والشيخ المفيد نجم الدين
محمّد بن جهم جميعاً ، عن السيّد شمس الدين فخّار ، عن عبد الحميد بن التقيّ ،
عن أبي الرضا فضل الله بن عليّ الراوندي العلوي الحسيني ، عن ذي الفقار العلوي .
ولاخَفاء في أنّ الوسائط بين ابن داود والكشّي طولاً أيضاً - بناءً على ما ذكر
من الطريق - سبعة ( 4 ) ، فكيف يمكن تعرّض الكشّي لحال النجاشي ؟ !
هامش
1 . روضة المتّقين 14 : 17 .
2 . رجال النجاشي : 403 / 1068 .
3 . الفهرست : 98 / 431 ؛ رجال الطوسي : 484 / 52 .
4 . في " ح " : " خمسة " .