شرح الحال ، مُضافاً إلى أنّه يُمكن أن يكون صاحب العنوان مجهولَ الحال كما هو
الحال في المجاهيل ؛ حيث إنّه عنون المجهول وسكت عن حاله .
وربّما يتوهّم أنّ حال الفهرست على منوال كتاب النجاشي .
وهو مدفوع : بأنّ الفهرست وإن كان موضوعاً لذكر أصحاب الأُصول
والمصنّفات مع ذكر الأُصول والمصنّفات - كما يدلّ عليه كلام الشيخ في أوّل
الفهرست - إلاّ أنّه قد التزم الشيخ بيانَ ما قيل في الراوي من الجرح والتعديل ،
وبيانَ حال اعتقاده ، كما يدلّ عليه كلام الشيخ في أوّل الفهرست أيضاً ( 1 ) .
الخامس عشر
[ ذكر الكشّي لحال النجاشي ووهنُه ]
إنّ ابن داود في ترجمة النجاشي حكى عن الكشّي شرح حال النجاشي قال :
أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن
إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن النجاشي الذي ولي الأهواز مصنّف
كتاب الرجال " لم كش " معظّم كثير التصانيف ( 2 ) .
وهو غريب ؛ إذ النجاشي تعرّض لحال الكشّي ، وذكر أنّ له كتاب الرجال ،
وفيه أغلاط كثيرة ، كما تقدّم ، فكيف يمكن أن يتعرّض الكشّي لحال النجاشي ؟ !
وإن قلت : إنّه لعلّ الأمر من باب تعرّض كلّ من المتعاصرَين لحالِ الآخر .
قلت : هذا الاحتمال مفقود الأثر بين أرباب التصنيف ، فهو من قبيل مقطوع
العدم .
نعم ، ربما تعرّض كلٌ من المتعاصرَين لمذهب الآخر في مسألة ، كما نقله
هامش
1 . الفهرست : 2 .
2 . رجال ابن داود : 40 / 96 ، وفيه : " جش " بدل " كش " .