ذكره في موضعين ، وذكر أوّل كلام المصنّف في الأوّل ، وآخر كلامه في الآخر ،
فجمع المصنّف بينهما " ( 1 ) .
ولعلّه يقتضي ، بل يقتضي المبالغة في متابعة الخلاصة لكتاب النجاشي .
[ في اشتباهات العلاّمة في الخلاصة ]
ونظير ما ذُكر - من غفلة العلاّمة في الخلاصة في متابعة النجاشي - كثير ، بل
كان له شدّة العجلة :
فقد قال النجاشي في ترجمة بكر بن محمّد بن حبيب : " كان من غلمان
إسماعيل بن ميثم ، له في الأدب كتاب التصريف ، كتابه ما يلحن فيه العامّة
التعليق " ( 2 ) .
وقال العلاّمة في الخلاصة : " وهو من غِلمان إسماعيل بن ميثم في الأدب " ( 3 ) .
وقال الفاضل الشيخ محمّد في حاشية المنهج :
لا يخفى أنّ ما ذكر في الخلاصة من قوله : " وهو من غلمان إسماعيل بن
ميثم في الأدب " ، غير تامّ المعنى ، واحتمال أن يكون المُراد من غلمانه ؛
لكونه تأدّب عليه غيرُ معروف الذكر في الرجال ، والعجلة اقتضت
إسقاط لفظ " له في الأدب كتاب التصريف " .
قوله : " والعجلة اقتضت " قد ذكر في اللؤللؤة : أنّ العلاّمة لاستعجاله في
التصنيف كان يرسم كلّ ما خطر بباله الشريف ، ولا يراجع ما تقدّم له من الأقوال ،
ومن أجل ذلك طعن عليه جماعة ، وجعلوا ذلك طعناً في الاجتهاد ( 4 ) .
وقد ذكر المولى التقيّ المجلسي في أواخر الجلد الثاني من الشرح الفارسي
هامش
1 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 6 .
2 . رجال النجاشي : 110 / 279 . فيه : " كتاب ما يلحن " .
3 . خلاصة الأقوال : 26 / 5 .
4 . لؤلؤة البحرين : 226 / 82 .