وبما سمعت تظهر صحّة المؤاخذة على الفاضل التستري ؛ حيث عبّر بالتأمّل
في الإيراد على ابن داود ( 1 ) .
وقد حرّرنا الكلام في ابن داود وضبط أغلاطه في بعض الفوائد المرسومة في
ذيل الرسالة المعمولة في أنّ معاوية بن شريح متّحد مع معاوية بن ميسرة أو
مختلف معه .
السادس عشر
[ متابعة العلاّمة للنجاشي في الخلاصة وأخطاؤها ]
أنّه قال الشهيد الثاني في بعض تعليقات الخلاصة عند ترجمة عبد الله بن
ميمون : " إنّ الذي اعتبرناه بالاستقراء من طريقة المصنّف أنّ ما يحكيه أوّلاً من
كتاب النجاشي ، ثمّ يعقّبه بغيره إن اقتضى الحال " ( 2 ) .
ومقتضاه : أنّ الخلاصة مأخوذة من كتاب النجاشي وغيره ، لكنّ الأخذ من
الغير أقلّ بالنسبة إلى الأخذ من النجاشي ، بناءً على كون المقصود من التعقيب
بالغير هو الأخذَ من غير كتاب النجاشي .
ويمكن أن يكون الغرض الأعمَّ منه ومن ذِكر كلام من نفسه أو خصوص
كلام من نفسه .
وجعل من ذلك قولَ العلاّمة في الخلاصة في الترجمة المذكورة : " لكنّ
الاعتماد على ما قاله النجاشي " بعد قوله : " وكان ثقة ، وروى الكشّي عن حمدويه ،
هامش
1 . عبد الله بن الحسين التستري أُستاذ السيّد مصطفى التفرشي ، والمولى محمد تقيّ المجلسي والمولى
عناية الله القهبائي ، وصرّح الأخيران بأنّ أكثر فوائد كتابيهما - يعني شرح مشيخة الفقيه ونقد الرجال -
منه ، وله حواش وتعليقات على رجال ابن داود . ترجم له في تنقيح المقال 2 : 178 ، ومصفّى المقال
5 : 242 ، والفوائد الرضويّة : 245 ، وغيرها .
2 . تعليقة الشهيد الثاني على الخلاصة : 52 .