أبي منصور ، وهو الحقّ ؛ للتصريح بمحمّد بن أبي حمزة ودرست في عدّة من
أخبار التهذيب والاستبصار ، وقد حرّرنا الحال في الرسالة المعمولة في نقد الطرق .
[ كلام الفاضل الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار ]
ومنها : قول الفاضل الشيخ محمّد في تعليقات الاستبصار مُشيراً إلى بعض
الأسانيد : " هذا الإسناد مبنيّ على ما قبله ، وهذه طريقة القدماء ، وربّما غفل عنها
الشيخ فتَضيع بسببها أحاديثُ " ( 1 ) .
أقول : قد أكثر الكليني الابتداءَ ببعض أجزاء السند السابق غير الجزء الأوّل ،
واختلف فيه على القول بكونه من باب الإرسال كما هو المنقول في المنتقى عن
بعض ( 2 ) .
والقولِ بكونه من باب حوالة الحال إلى السند السابق كما هو المقصود
بالعبارة المذكورة ، وعليه جرى شيخنا البهائي ، وصاحب المعالم في المنتقى ،
والمولى التقيّ المجلسي ، والمحدّث الجزائري .
والقولِ بكون الرواية اللاحقة كالرواية السابقة مأخوذةً من كتاب صدر سند
الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكليني - أعني : صدر سند الرواية السابقة ( 3 ) -
من باب مشايخ الإجازة ذكرت تارةً في سند الرواية السابقة ، وتركت أُخرى في
سند الرواية اللاحقة كما هو مقتضى بعض كلمات العلاّمة المجلسي في أربعينه .
والأوسط هو الأظهر .
وقد ابتدأ الشيخ كثيراً بمن ابتدأ به الكليني ، وقد اختلف فيه على القول بكونه
من باب الغفلة عن طريقة الكليني ، كما هو مقتضى العبارة المذكورة ، وعليه جرى
هامش
1 . تعليقات الاستبصار ، لم تطبع .
2 . منتقى الجمان 1 : 23 .
3 . تفسير لمرجع ضمير " بينه " وحقّه التقديم على " وبين " .