تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
العبّاسية ؛ لأنّهم كانوا مُبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامّة والخاصّة ، ولم يكن إلى زمان الشيخ تقيّة كثيرة ، بل كانت المباحثة في الأُصول والفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة . وذكر ابن خلّكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه ، وكانوا بحيث لا يُمكنهم إخفاء مذاهبهم . ومباحثات القاضي عبد الجبّار والباقلاني وغيرهما مع المفيد والمرتضى وشيخ الطائفة مذكورة في تواريخ الخلفاء . فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيراً ( 1 ) . ومقتضى هذه العبارة وقوع كثرة السهو والغفلة من الشيخ في الجملة أيضاً . [ ما ذكره في اللؤلؤة ] ومنها : [ ما ] في اللؤللؤة ؛ حيث إنّه قد عَدَّ فيها من مُصنّفات السيّد هاشم البحراني لدى شرح حاله كتاب تنبيهات الأديب في رجال التهذيب ، قال : وقد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرةً ممّا وقع للشيخ في أسانيد أخبار الكتاب المذكور . - قال - : وقد نبّهنا في كتابنا الحدائق الناضرة على جملة ما وقع له من السهو والتحريف في مُتون الأخبار ، وقلّما يسلم خبر من أخبار الكتاب المذكور من سهو أو تحريف في سنده أو متنه ( 2 ) . وقال أيضاً في شرح حال الشيخ الطوسي : وقع للشيخ المذكور - سيّما في التهذيب - السهو والغفلة والتحريف والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها ، وقلّما يخلو خبر من علّة من ذلك ، كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات الذي صنّفه السيد
هامش
1 . روضه المتّقين 14 : 405 . 2 . لؤلؤة البحرين : 65 .