العبّاسية ؛ لأنّهم كانوا مُبالغين في تعظيم العلماء والفضلاء من العامّة
والخاصّة ، ولم يكن إلى زمان الشيخ تقيّة كثيرة ، بل كانت المباحثة في
الأُصول والفروع حتّى في الإمامة في المجالس العظيمة . وذكر
ابن خلّكان جماعة كثيرة من أصحابنا في تاريخه ، وكانوا بحيث
لا يُمكنهم إخفاء مذاهبهم . ومباحثات القاضي عبد الجبّار والباقلاني
وغيرهما مع المفيد والمرتضى وشيخ الطائفة مذكورة في تواريخ
الخلفاء . فلهذه المشاغل العظيمة يقع منه السهو كثيراً ( 1 ) .
ومقتضى هذه العبارة وقوع كثرة السهو والغفلة من الشيخ في الجملة أيضاً .
[ ما ذكره في اللؤلؤة ]
ومنها : [ ما ] في اللؤللؤة ؛ حيث إنّه قد عَدَّ فيها من مُصنّفات السيّد هاشم
البحراني لدى شرح حاله كتاب تنبيهات الأديب في رجال التهذيب ، قال :
وقد نبّه فيه على أغلاط عديدة لا تكاد تحصى كثرةً ممّا وقع للشيخ في
أسانيد أخبار الكتاب المذكور . - قال - : وقد نبّهنا في كتابنا الحدائق
الناضرة على جملة ما وقع له من السهو والتحريف في مُتون الأخبار ،
وقلّما يسلم خبر من أخبار الكتاب المذكور من سهو أو تحريف في
سنده أو متنه ( 2 ) .
وقال أيضاً في شرح حال الشيخ الطوسي :
وقع للشيخ المذكور - سيّما في التهذيب - السهو والغفلة والتحريف
والنقصان في متون الأخبار وأسانيدها ، وقلّما يخلو خبر من علّة من
ذلك ، كما لا يخفى على من نظر في كتاب التنبيهات الذي صنّفه السيد
هامش
1 . روضه المتّقين 14 : 405 .
2 . لؤلؤة البحرين : 65 .