العلاّمة السيّد هاشم في رجال التهذيب ، وقد نبّهنا في كتاب الحدائق
الناضرة على ما وقع له من النقصان في مُتون الأخبار ، حتّى أنّ كثيراً ممّن
يعتمد في المراجعة عليه ولا يراجع غيره من كتب الأخبار وقعوا في
الغلط ، وارتكبوا في التفصّي عنه الشطط ، كما وقع لصاحب المدارك في
مواضع من ذلك .
وبالجملة ، فإنّ الشيخ المذكور وإن كان فضله أعظم من أن تحويه
السطور ، إلاّ أنّه لمزيد الاستعجال في التصنيف ، والحرص على كثرة
التأليف ، وسعة الدائرة ، والاشتغال بالتدريس والفتوى والعلم ونحو
ذلك قد وقع في هذه الأحوال الظاهرة لكلّ من أعطى النظر حقّه في هذا
المجال . انتهى ( 1 ) .
وقد اختصر بعضٌ كتاب التنبيهات ، وكتابه موجود عندي .
[ كلام صاحب المعالم في حاشية الاستبصار ]
ومنها : قول صاحب المعالم في حاشية الاستبصار بعد ذكر أنّ المقصود
بالضمير المثنّى المجرور - فيما رواه الشيخ في كتاب الحجّ في باب من شكّ فلم
يدرِ أسبعة طافَ أم ثمانية عن موسى بن القاسم ، عن عليّ الجرمي عنهما ، عن
ابن مسكان - هو محمّد بن أبي حمزة ودرست بن أبي منصور ، وذِكرِ أنّ المقصود
بعليّ هو الطاطري : " ولا أدري كيف وصلت غفلة الشيخ إلى هذا المقدار " ( 2 ) هذا .
وقد تكرّرت صورة السند المذكور في عدّة من أسانيد التهذيب وبعض
أسانيد الاستبصار .
وصرّح جماعة : بأنّ مرجع الضمير هو محمّد بن أبي حمزة ودرست بن
هامش
1 . لؤلؤة البحرين : 297 .
2 . انظر الاستبصار 2 : 219 ، ح 754 . والحاشية لم تطبع .