وعن الفاضل المذكور في حاشية التهذيب : أنّ رواية ابن بابويه قد تُرجَّح على
رواية الشيخ الطوسي ؛ بأنّه أثبت في النقل ؛ إذ تجويز العجلة في نقل الشيخ ظاهر
كما يُعلم في مواضع " ( 1 ) .
[ كلام الفاضل الكاظمي والشهيد الثاني ]
ومنها : ما عن الفاضل الأمين الكاظمي في ترجمة الحكم بن علباء من أنّه
لا تخفى على المُمارس أغلاط الشيخ .
ومنها : ما صنعه الشهيد الثاني ؛ حيث عمل رسالة في الإجماعات التي نقلها
الشيخ وخالفها نفسه ، وقد عدّ تلك الرسالة في الدرّ المنثور من مصنّفات الشهيد
الثاني ممّا لم يذكره ابن العودي ( 2 ) . وهي إنّما تُوهن الشيخ ، وتكشف عن عدم
انضباط أمره في باب نقل الإجماع ، أو في غير هذا الباب أيضاً في الجملة . وعلى
التقديرين يتطرّق الوهن في الجملة .
[ كلام المولي التقيّ المجلسي ]
ومنها : ما ذكره المولى التقيّ المجلسي في شرح مشيخة الفقيه في قوله :
واعلم أنّ كلّ ما وقع من الشيخ الطوسي من السهو والغفلة باعتبار كثرة
تصانيفه ومشاغله العظيمة ، فإنّه كان مرجع فضلاء الزمان ، وسمعنا من
المشايخ وحصل لنا الظنّ من التتّبع أنّ فضلاء تلامذته الذين كانوا من
المجتهدين يزيدون على ثلاثمائة فاضل من الخاصّة ، ومن العامّة
ما لا يحصى ، فإنّ الخلفاء أعطوه كرسيَّ الكلام ، وكان ذلك لمن كان
وحيداً في ذلك العصر . مع أنّ أكثر التصانيف كان في أزمنة الخلفاء
هامش
1 . حاشية التهذيب للشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين العامل ، لم تطبع .
2 . الدرّ المنثور 2 : 189 .