قرأتُه أنا وأحمد بن الحسين على أبيه " ( 1 ) . ولا بأس باجتماع الشيخوخة والمشاركة
كما حرّرناه في الرسالة المعمولة في ابن الغضائري .
وقد نقل النجاشي عن ابن الغضائري في تراجم شتّى ، كترجمة أبان بن
تغلب ، وأبي شداخ ، وأحمد بن إسحاق ، وجعفر بن أحمد بن أيّوب
السمرقندي ، وحبيب بن أوس ، والحسين بن أبي العلاء ، وخالد بن يحيى بن
خالد ، وخيبري بن محمّد بن مالك ، ومحمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ( 2 ) ، إلاّ
أنّ النقل في الأكثر بلفظ " قال " أو " ذكَرَ " وقد تقدّم المقال فيه كسائر المراحل
المذكورة .
وقد حكى السيّد السند النجفي : أنّه نقل النجاشي عمّا سمعه من ابن
الغضائري وعمّا وجده بخطّه ( 3 ) .
وابن الغضائري من مَهَرَة فنِّ الرجال ، فلا ريبَ أنّ مُصاحبة ابن الغضائري
والاطّلاعَ على مقالاته توجب زيادة مهارة النجاشي .
والشيخ لم ينقل عن ابن الغضائري رأساً ، بل صرّح في فاتحة الفهرست بأنّه
عمل كتابين : أحدهما ذكر فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول ؛ لكنّه
لم ينسخها ( 4 ) أحد من أصحابنا ، واخترم ابن الغضائري وعمد بعض ورثته إلى
إهلاك الكتابين وغيرهما من الكتب على ما يحكي بعضهم عنه ( 5 ) .
وإن كان هذا المقال فاسدَ الحال - بشهادة نقل العلاّمة من الكتابين في ترجمة
محمّد بن مصادف في قوله : " اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين :
هامش
1 . رجال النجاشي : 83 / 200 .
2 . انظر رجال النجاشي الأرقام : 7 ، 117 ، 225 ، 310 ، 367 ، 395 ، 408 ، 949 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 86 .
4 . كذا . والأنسب : " لم ينسخهما " .
5 . الفهرست : 1 .