تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأنت خبير أوّلاً : بأنّ مُقتضى قوله : " ذكره الكشّي " أنّ الكشّي ذكر رواية عثمان بن عيسى عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، ( 1 ) مع أنّ الكشّي لم يذكر ذلك . إلاّ أن يقال : إنّه بواسطة ذكر ( 2 ) عثمان بن عيسى في أصحاب أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . لكنّه مدفوع : بأنّ الكشّي ذكر عثمان بن عيسى في أصحاب الرضا ( عليه السلام ) . وثانياً : أنّ التفسير بالرضا ( عليه السلام ) لم يتّفق من نصر بن الصباح ، فنسبته إليه خلاف الواقع ( 3 ) . ولو فرضنا كون التفسير من نفسه ، ففساد التفسير ظاهر ( 4 ) ؛ لعدم سبق ما يصحِّح تفسيره بالرضا ( عليه السلام ) . وثالثاً : أنّ " قالَ " في قوله : " قال : ثمّ تاب وبعث إليه " لا وقع له ؛ لكفاية قوله : " قالَ " قبل ذلك عن ذلك ، ليس مثل ذلك من العبارات المُتعارفة ، ولعلّه أخذ ذلك من الكشّي ؛ حيث إنّ عبارته مُشتملة على قوله : " قال : ثمّ تاب " إلاّ أنّه لم يأتِ بقوله : " قال " قبل ذلك . وربّما يتوهّم : أنّ الغلط من النجاشي في التفسير . لكنّه يندفع : بأنّه لم يذكر التفسير من جانب نفسه ، بل نقله عن نصر بن الصباح . مع أنّه قد اتّفق الغلط الأوّل أقلاًّ من النجاشي لو لم يؤاخَذ على الأخير ، فلا انحصار للغلط في الغلط المتوهَّم .
هامش
1 . ليس معناه ذلك كما هو واضح بل معناه ذكر الكشّي عثمان لا روايتَه ، فقوله فيما يأتي : " أقلاّ من النجاشي " ليس في محلّه . 2 . أي ذكر روايته عن الكاظم ( عليه السلام ) . 3 . وفيه أنّ النجاشي فسّر كلام النصر ولم ينسب التفسير إليه . وبعبارة أُخرى جملة " يعني الرضا ( عليه السلام ) " من النجاشي لا من النصر فما يأتي من التوهم هو الحقّ . 4 . هذا مبنيّ على عدم " له " في نسخته .