وأيضاً في ترجمة عبد الله بن مسكان - بعد أن ذكر روايته عن أبي الحسن
موسى ( عليه السلام ) - نقل عن قائل روايته عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقال : " ولم يثبت " ( 1 ) وقد حرّرنا
في الرسالة المعمولة في أصحاب الإجماع أسانيدَ كثيرة قد اتّفق فيها رواية
عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، ومع هذا ذكر في الترجمة المذكورة : أنّ
عبد الله بن مسكان ماتَ في أيّام أبي الحسن ( عليه السلام ) قبل الحادثة ( 2 ) .
والظاهر أنّ المقصود بالحادثة إنّما هي وفاة مولانا الكاظم ( عليه السلام ) .
فالكلام المذكور صريح في أنّ عبد الله بن مسكان مات في أيّام الكاظم ( عليه السلام ) ،
لكن يُنافيه ما رواه في الكافي في باب مولد أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) بالإسناد ، عن
عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، قال : " قُبض موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) وهو ابن أربع
وخمسين سنة في عام ثلاث وثلاثين ومائة وعاشَ بعد جعفر ( عليه السلام ) خمساً وثلاثين
سنة " ( 3 ) ؛ حيث إنّ مقتضاه تأخّر موت عبد الله بن مسكان عن انتقال روح الكاظم ( عليه السلام )
بكثير ؛ قضيّةَ نقله تاريخَ وفاته ( عليه السلام ) بتوسّط أبي بصير .
إلاّ أن يقال : إنّ المقصود بأبي الحسن في الرواية المذكورة هو الرضا ( عليه السلام ) ،
والمقصود بالحادثة هي خروج الرضا ( عليه السلام ) إلى خراسان .
وأيضاً قال : " عبد الله بن عامر بن عمران بن أبي عمرو الأشعري " ( 4 ) ومقتضاه
أنّ والد عمران كان يُكنّى بأبي عمرو ، وهو مُناف لما يقتضيه كلامه في ترجمة
الحسين بن محمّد بن عمران من كون والد عمران يُكنّى بأبي بكر ؛ لقوله :
" الحسين بن محمّد بن عمران بن أبي بكر الأشعري " ( 5 ) .
هامش
1 . رجال النجاشي : 214 / 559 . وفيه : " وليس بثبت " بدل " ولم يثبت " .
2 . رجال النجاشي : 215 / 559 .
3 . الكافي 1 : 486 ، ح 9 ، باب مولد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) .
4 . رجال النجاشي : 218 / 570 .
5 . رجال النجاشي : 66 / 156 . وليس في كون شخص واحد ذا كنيتين بأس .