ولعلّ الأظهرَ القول باتّحاد حمّاد بن عثمان في الناب ، وقد حرّرنا الحال في
الرسالة المعمولة في حمّاد بن عثمان .
قوله : " وهم أحداث أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال في الصحاح : " ويقال للفتى : حديث
السنّ ، فإذا حذفتَ السنّ قلت : حَدَث - بفتحتين - وجَمْعُهُ أحداث " ( 1 ) .
[ الطبقة الثالثة من أصحاب الإجماع ]
وقد جَعَلَ الطبقةَ الثالثةَ من أصحابِ الكاظمين ( عليهما السلام ) ، فقال في موضع ثالث :
تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم الكاظم وأبي الحَسَنِ الرضا ( عليهما السلام ) .
أجمع أصحابُنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم
بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر آخَرَ دون الستّة نفر الذين ذكرناهم في
أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) : منهم يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن
يحيى بيّاع السابري ، ومحمّد بن أبي عُمَير ، وعبد الله بن المغيرة ،
والحَسَن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
وقال بعضهم مكانَ الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن فضّال ،
وفضالة بن أيّوب . وقال بعضهم مكان فضالة : عثمان بن عيسى . وأفقه
هؤلاء يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى ( 2 ) .
وهو قال في ترجمة يونس بن عبد الرحمن :
جعفر بن معروف ، قال : حدّثني سهل بن بحْر ، قال : سَمِعْتُ الفضلَ بن
شاذان يقول : ما نشأ في الإسلام رجلٌ من سائر الناس كان أفقهَ من
يونس بن عبد الرحمن ( 3 ) .
هامش
1 . هذا وارد بالنصّ في المصباح المنير 1 : 174 ( حدث ) وانظر الصحاح 1 : 278 ( حدث ) .
2 . رجال الكشّي 2 : 830 / 1050 .
3 . رجال الكشّي 2 : 780 / 914 .