مَن دون أُولئك الستّة الذين عددناهم وسمّيناهم ، ستّة نفر : جميل بن
درّاج ، وعبد الله بن مُسكان ، وعبد الله بن بُكير ، وحمّاد بن عيسى ،
وأبان بن عثمان ، وحمّاد بن عثمان . قالوا : وزعم أبو إسحاق الفقيه
- يعني : ثعلبة بن ميمون - أنّ أفقه هؤلاء جميل بن درّاج ، وهم أحداث
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) .
قوله : " مَن دون أُولئك " إمّا تابع لقوله : " هؤلاء " ، فقوله : " ستّة نفر " بالجرّ تابع
أيضاً لقوله : " هؤلاء " ، فالإجماعُ مقصورٌ على الستّة ، والفقهاء منحصر فيهم أيضاً ،
أو خبر مقدّم لقوله : " ستّة نفر " ، فالإجماعُ غير مقصور على الستّة ، والفقهاء غير
مُنحصر فيهم أيضاً .
لكنّ قوله : " تسمية الفقهاء " يرشدُ إلى الأوّل ، كما يظهرُ ممّا مرّ .
قوله : " وحمّاد بن عثمان " الظاهر أنّ المقصودَ هو الملقّب بالناب لا الفزاريُّ ،
بناءً على تعدّد حمّاد بن عثمان ، كما جرى عليه غير واحد ( 2 ) ، بل هو المحكيّ عن
أصحاب الرجال ( 3 ) ؛ إذ الظاهر أنّ الملقّب بالناب هو المشهور ، بل ربّما يقال : إنّه لا
كلام في كونه مشهوراً ، لكن فيه كلام ؛ إذ لم يتكثّر التقييد بالناب في الأسانيد ، بل
لم يتأتَّ التقييد به فيها رأساً ، لكن على هذا يتطرّق الفتورُ في الظهورِ المذكور .
لكن في كلام ابن داود أنّه يعرف بالناب ( 4 ) ، ومقتضاه : اشتهار الملقّب بالناب ؛
إذ اشتهار الشيء بالشيء فرع اشتهار ذلك الشيء ، وتكفي الشهرة في المقام بناءً
على كفاية الشهرة في تعيين المشترك كما هو الأظهر ، خلافاً للمحقّق القمّي ، لكن
زيّفنا كلامه في محلّه .
هامش
1 . رجال الكشّي 2 : 673 / 705 .
2 . تعليقة الوحيد البهبهاني : 124 ، وانظر منتهى المقال 3 : 114 / 994 .
3 . انظر منتهى المقال 3 : 114 / 994 .
4 . رجال ابن داود : 84 / 521 .