يستنبط هذا ، هؤلاء حُفّاظ الدين ، وأُمناء أبي على حلال اللهِ وحرامه ،
وهم السابقون إلينا في الدنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة ( 1 ) .
وروى في أوائل كتابه بالإسناد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) :
إذا كان يوم القيامة نادى مُناد : أين حواري محمّد بن عبد الله رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلى أن قال : ثمّ ينادي المنادي : أين حواري محمّد بن عليّ ، وحواري
جعفر بن محمّد ، فيقوم عبد الله بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ،
وبُرَيد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن
البختري المرادي ( 2 ) .
وروى في الترجمة المتقدّمة مرسلاً قوله :
روي عن ابن أبي يعفور ، قال : خرجت إلى السواد نطلبُ دراهمَ لنحجّ ،
ونحن جماعة ، وفينا أبو بصير المرادي ، قلت له : يا أبا بصير اتّقِ الله وحجّ
بمالك ، فإنّك ذو مال كثير ، فقال : اسكت ، فلو أنّ الدنيا وقعت
لصاحِبِك ، لاشتمل عليها بكسائه ( 3 ) .
وروى بالإسناد عن حمّاد بن عثمان ، قال :
خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخَرُ إلى الحيرة أو إلى بعضِ المواضع ،
فتذاكرنا الدنيا ، فقال أبو بصير المرادي : أما إنّ صاحبكم لو ظفر بها ،
لاستأثر بها ، قال : فأغفى ( 4 ) فجاء كلبٌ يريد أن يشغر ( 5 ) عليه ، فذهبتُ
لأطرده ، فقال ابن أبي يعفور : دعه ، قال : فجاء حتى شغر في أُذنه ( 6 ) .
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 348 / 219 .
2 . رجال الكشّي 1 : 40 / 20 .
3 . رجال الكشّي 1 : 397 / 285 .
4 . أي : " نام " . انظر الصحاح 6 : 2448 ( غفا ) .
5 . شغر الكلب يشغر إذا رفع إحدى رجليه ليبول . الصحاح 2 : 700 ( شغر ) .
6 . رجال الكشّي 1 : 403 / 294 .