وروى بالإسناد عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن المكفوف ، عن
رجل ، عن بكير ، قال :
لقيت أبا بصير المراديَّ ، قلت : أين تريد ؟ قال : أُريد مولاك ، قلت : أنا
أتبعك ، فمضى معي ، فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال : " هكذا تدخل
بيوت الأنبياء وأنت جنب ؟ " ، فقال : أعوذ بالله من غضب الله وغضبك ،
وقال : أستغفر الله ولا أعود ( 1 ) .
وروى بالإسناد عن شعيب العقرقوفي ، قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تزوّج امرأة لها زوجٌ ولم يعلم ، قال :
" ترجم المرأة ، وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم " ، فذكرتُ ذلك
لأبي بصير المرادي ، قال : قال لي والله جعفر : " ترجم المرأة ويُجْلد
الرجل " وقال بيده على صدره يحكّها : أظنّ صاحبنا ما تكامل علمه ( 2 ) .
وبعد فقد حكى في الخلاصة : أنّ ابن الغضائري حكى أنّ أصحابَ
المرادي كانوا يختلفون في شأنه ، وقال : " وعندي أنّ الطعن في دينه لا في
حديثه " ( 3 ) . وهو يؤيِّد أنّ المقصودَ بأبي بصير الأسدي ليس عبدَ الله بن محمّد
الأسديَّ .
[ الطبقة الثانية من أصحاب الإجماع ]
وقد جَعَلَ الطبقة الثانية من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) فقال في موضع آخَرَ :
تسميةُ الفقهاءِ من أصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) . أجمعت العِصابة على
تصحيح ما يصحّ عن هؤلاءِ وتصديقِهم لما يقولون ، وأقرّوا لهم بالفقه
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 399 / 288 .
2 . رجال الكشّي 1 : 402 / 293 .
3 . خلاصة الأقوال : 136 / 2 .