لكنّه لم يأتِ بعقد الترجمة لابن الغضائري - أعني أحمد بن الحسين بن
أبي عبيد الله ( 1 ) - مع أنّه صاحب الكتاب والتصنيف ؛ حيث إنّ الشيخ صدْرَ الفهرست
ذكرَ له كتابين : أحدهما في ذكر المصنّفات ، والآخر في ذكر الأُصول ( 2 ) . وذكر له
جماعة كصاحب المعالم - كما عن ابن طاووس والشهيد الثاني - كتاباً في ذكر
الضعفاء مقصوراً عليه ( 3 ) ، وهو مذكور بتمامه في كتاب ابن طاووس نقلاً ، وقد
أفرده الفاضل التستري عن الكتب الخمسة التي اشتملَ عليها كتاب ابن طاووس ،
كما أفردَ صاحب المعالم كتاب الاختيار من تلك الكتب الخمسة بالتحرير
الطاووسي .
وذكَرَ له - أعني الأحمد - الفاضل العناية الكتبَ الثلاثة : الكتابين المذكورين
في كلام الشيخ ، والكتابَ المذكور في كلام الجماعة ( 4 ) .
وذكرَ لهُ الفاضل الخواجوئي كتاباً رابعاً في ذكر الرجال الممدوحين ، وكذا
كتاباً خامساً في التاريخ ( 5 ) .
وقد حكى النجاشي عن بعض تصانيفه وعمّا وجده بخطّه ، على ما ذكره
السيّد السند النجفي ( 6 ) .
فالإخلال بعقد الترجمة له من باب الغفلة ، فلعلّ الحال في سائر الشيوخ
المتروك عقدُ الترجمة لهم على مِنوال حال ابن الغضائري ، بل يُرشد إليه الإخلال
بعقد الترجمة للحسن بن محبوب ، ومحمّد بن عبد الجبّار .
هامش
1 . في " ح " : " أبي عبد الله " .
2 . الفهرست : 1 و 2 وفيه : " بن عبيد " بدلاً عن " ابن أبي عبيد " .
3 . التحرير الطاووسي : 24 ، 25 .
4 . مجمع الرجال 1 : 108 .
5 . الفوائد الرجاليّة : 284 .
6 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 86 .