وهم ثلاثةَ عشرَ شيخاً ، اختصَّ الشيخ بالرواية عن سبعة منهم ، وشاركه
النجاشي في الباقين ، وانفرد - أي النجاشي - بأربعة وعشرين من
مشايخه المتقدّمين .
ثم قال :
والذي يظهر من طريقة النجاشي في كتابه رعاية علوّ السند ،
وتقليل الوسائط ، كما هو دأب المحصّلين ، خصوصاً المتقدّمين ، وهذا
هو السبب في عدم روايته عمّن هو في طبقته من العلماء الأعاظم ،
كالسيّد المرتضى ، وأبي يعلى بن محمّد بن الحسن بن حمزة
الجعفري ( 1 ) ، وأبي يعلى سلاّر بن عبد العزيز الديلمي ، وغيرهم ، ولعلّه
الوجه في تركه الرواية عن أكثر رجال الشيخ الذين اختصَّ بهم ؛ اكتفاءً
بالرواية عن مَشايخهم أو من هو أعلى سَنَداً منهم ( 2 ) .
الثالث
[ في أنّ النجاشي قد أدرك جماعة ولم يسمع منهم ]
أنّ النجاشي قد أدركَ جماعة ولم يسمع منهم ، أو الظاهر عدم السماع .
هامش
1 . قوله : " الجعفري " قد يطلق من باب النسبة إلى جعفر الطيّار وعَدَّ منه في رياض العلماء إطلاقَ
الجعفري على بعض الأشخاص ، وقد يطلق من باب النسبة إلى مولانا جعفر الصادق سلام الله عليه .
قال في رياض العلماء : والمعروف بهذه النسبة جماعة منهم السيّد الشريف أبو يعلى حمزة بن محمّد
الجعفري تلميذ الشيخ المفيد وصهره واحتمل كون الأمر في أبي يعلى من باب الانتساب إلى جعفر
الطيّار ، وقد يطلق من باب نسبة المذهب ، كما في المذهب الجعفري . قال في رياض العلماء : وذلك
شائع في الأخبار والآثار ، وعدّ منه قول الصادق سلام الله عليه ممّا رواه في المحاسن : " إن الإنسان إذا
خلق علوياً أو جعفرياً " . ( منه سلّمه الله ) .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 88 .