الثاني
[ في من اشترك فيه النجاشي والشيخ من المشايخ أو اختصّ به ]
أنّه قد شارك الشيخ النجاشي في طائفة من المشايخ المتقدّمة ، واختصّ النجاشي
بسائر تلك المشايخ ممّن عدا الطائفة ، واختصّ الشيخ أيضاً بطائفة أُخرى .
أمّا الأُولى : فهي بين من اشترك فيه التهذيبان والفهرست - كشيخنا المفيد ،
والحسين بن عبيد الله ، وأحمد بن عبدون وابن أبي جيد . وهؤلاء الأربعة كُلاًّ أو
بعضاً هم الغالب في مشيخة التهذيبين ، ولعلّ ابن أبي جيد أقلّ ممّن عداه - ومن
اختصّ به الفهرست كأحمد بن محمّد بن موسى بن الصلت الأهوازي ، وهو
طريقه إلى ابن عقدة ( 1 ) . وكذا عليّ بن شِبْل بن أسد ، روى عنه في ترجمة
إبراهيم بن إسحاق الأحمري .
وأمّا الثانية : فقد حكى السيّد السند النجفي رواية الفهرست عن السيّد الأجلّ
المرتضى في إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي ، ومحمّد بن يعقوب الكليني ( 2 ) .
وعن الشريف أبي محمّد الحسن بن قاسم المحمّدي في إسماعيل بن عليّ
الخزاعي ، ومحمّد بن أحمد بن عبد الله بن قضاعة الصفواني ، ومحمّد بن
عليّ بن الفضل . وعن أحمد بن إبراهيم القزويني ، والحسين بن إبراهيم القزويني
وجعفر بن الحسين بن حَسكَة القمّي ( 3 ) ، ومحمّد بن سليمان الحمراني ،
هامش
1 . قوله : " وهو طريقه إلى ابن عقدة " مقتضى كلام الشيخ في الفهرست في ترجمة ابن عقدة أنّ كلاًّ من ابن
المهتدي وابن الصلت طريق له إلى ابن عقدة ، وأجاز له ابن الصلت جميع روايات ابن عقدة ، فابن
المهتدي أيضاً من مشايخ الشيخ كابن الصلت ، واقتصر في الفهرست على ابن الصلت ( منه سلّمه الله ) .
2 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 87 .
3 . قوله : " حسكة " بفتح المهملتين كما هو ظاهر رياض العلماء ، وقد ذكر فيه أنّ حسكة مخفّف حسن
كيا ، والكيا من باب اللقب ، ومعناه بلغة أهل جيلان ومازندران والريّ الرئيسُ ونحوُه من كلمات
التعظيم ، ومستعمل في مقام المدح ، وذكر فيه أيضاً أنّ حسكا بفتح المهملتين أيضاً لقب مخفّف من
حسن كيا ، وقد عنون في الأمل حسكة بن بابويه ، وظنّه المدعوّ بحسكا وردّ عليه في رياض العلماء ،
ومقتضى صريح كلامه التعدّد ، وكون حسكة وحسكا من طائفة واحدة ( منه سلّمه الله ) .