فَذِكْرُ الروايةِ من الكشّي في طيّ عنوانِ أبي بصير عبدِ الله بن محمّد الأسديِّ مبنيٌّ
على كون المقصودِ بأبي بصير وأبي محمّد هو عبدَ الله بن محمّد ، ولا دليل على
شيء منهما .
إلاّ أن يقال : إنّه يكفي في صحّة ذِكْرِ الروايةِ - المذكورةِ في طيّ العنوان
المذكور - ارتباطُ الروايةِ بالعنوان في الجملة بارتباط صدرها به ، كما هو الحال
على تقدير كونِ المقصودِ بأبي بصير هو عبدَ الله بن محمّد ، ولا يلزم في صحّة
ذلك ارتباطُ الروايةِ بالعنوان المذكور صدراً وذيلاً ، كما هو الحالُ على تقدير كون
المقصود بأبي محمّد هو عبدَ الله بن محمّد الأسديَّ .
[ أبو بصير هو كنية ليث بن البختري المرادي أيضاً ]
وربّما احتمل بعضُ أصحابنا - في الاعتذار عمّا يقتضيه كلام الكشّي من اتّحاد
أبي بصير الأسدي وأبي بصير المرادي ؛ لأنّ عنوان الكشّي - [ وهو ] " في أبي بصير
ليث بن البختري المرادي " - وذِكْرَ الروايتين المتقدّمتين في طيّ هذا العنوان
يقتضي اتّحاد أبي بصير الأسدي وأبي بصير المرادي - كونَ الأصلِ " في أبي بصير
وليث بن البختري المرادي " فَسَقَطت الواو من قلم الكشّي أو الشيخ أو الناسخين ،
أو أسقطه الناظرون من سوءِ فهمهم .
لكنّك خبيرٌ بأنّ مقتضى العبارة كون ليث غيرَ مكنّى بأبي بصير ، وهو خلاف
ما يقتضيه كلام الكشّي ( 1 ) والشيخِ المفيد في الإختصاص ( 2 ) والشيخ الطوسي في
الفهرست ( 3 ) وفي الرجال في باب أصحاب مولانا الباقر والكاظم ( عليهما السلام ) ( 4 ) ، بل هو خلاف
مقتضى ما في الأخبار التي رواها الكشّي في ترجمة ليث المرادي ، وغيرها ،
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 409 / 299 .
2 . الاختصاص : 83 باب تسمية من شهد مع الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) بكربلاء .
3 . الفهرست : 130 / 574 .
4 . رجال الطوسي : 134 / 1 و 358 / 2 .