فمن نسأل ؟ قال : " عليك بالأسدي يعني أبا بصير " ( 1 ) .
ونظيره حكاية رواية عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير في ترجمة
عبد الله بن محمّد حيث قال :
في أبي بصير عبد الله بن محمّد الأسدي . طاهر بن عيسى ، قال : حدّثني
جعفر بن أحمد الشجاعي ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن
الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضّاح ، عن أبي بصير ، قال : سألتُ
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عليه السلام عن مسألة في القرآن ، فغضب وقال : " أنا رجل
تحضرني قريش وغيرهم ، وإنّما تسألني عن القرآن ؟ " فلم أزل أطلب
إليه وأتضرّع حتى رضي ، وكان عنده رجل من أهل المدينة مُقْبلٌ عليه ،
فقعدتُ عند بابِ البيتِ على بثّي وحزني ، إذ دخل بشير الدهّان فسلّم
وجَلَسَ عندي ، فقال لي : سله عن الإمام بعده ، فقال : لو رأيتني ممّا قد
خرجتُ من هيئته لم تقل لي : سله ، فقطع أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه مع
الرجل ، ثمّ أقبل فقال : " يا أبا محمّد ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا ،
وإنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أُمرتم " ( 2 ) .
حيث إنّ مقتضاه ثبوت إطلاق أبي بصير على عبد الله بن محمّد الأسدي ،
فمقتضاه تحقّق رواية عبد الله بن محمّد الأسدي عن الصادق ( عليه السلام ) .
إلاّ أنّه لا دليلَ على كون المقصود بأبي بصير في سند الرواية المذكورة هو
عبدَ الله بن محمّد الأسديَّ ، فلا يثبتُ إطلاق أبي بصير على عبد الله بن محمّد
الأسديِّ ، بل لا دليلَ على كون المقصود بأبي محمّد في كلام الصادق ( عليه السلام ) في الرواية
المذكورة هو عبدَ الله بن محمّد بعد تسليم ثبوت كون المراد بأبي بصير هو
عبدَ الله بن محمّد الأسديَّ ؛ لاحتمال كون المقصود بأبي محمّد هو بشيرَ الدهّان ،
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 400 / 291 .
2 . رجال الكشّي 1 : 409 / 299 .