فانصرافُ أبي بصير بدون التقييد بالأسدي إلى يحيى الأسدي أوضحُ .
وكذا على تقدير كون عبد الله بن محمّد يكنّى بأبي بصير ، وأمّا على تقدير
عدمه فالأمرُ واضحٌ .
وأمّا احتمالُ كون المقصود بأبي بصير هو يحيى بن القاسم الحذّاءَ ، أو
يحيى بن أبي القاسم الحذّاءَ ، فلا مجال له ؛ لأنّهما - بناءً على تعدّدهما وتغايرهما
مع الأسدي كما هو الأظهر - فلا يكنّى ( 1 ) واحدٌ منهما بأبي بصير ، وليس أحدٌ منهما
أسدياً .
[ مغايرة أبي بصير الأسدي للمرادي ]
قوله : ( 2 ) " وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي ، وهو
ليث بن البختري " .
مقتضى هذا الكلام - وهو الصحيح - مغايرة الأسدي مع المرادي .
إلاّ أنّه قد روى في ترجمة ليث المرادي روايتين متعلّقتين بالأسدي ،
ومقتضاه الاتّحاد ، قال :
محمّد بن مسعود ، قال : سألتُ عليّ بن الحسن بن فضّال عن أبي بصير
قال : كان اسمه يحيى بن أبي القاسم ، فقال : أبو بصير كان يكنّى
أبا محمّد ، وكان مولى لبني أسد ، وكان مكفوفاً ( 3 ) .
وقال أيضاً :
حمدويه ، قال : حدّثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عُمَير ، عن شعيب
العقرقوفي قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربّما احتجنا أن نسأل عن الشيء
هامش
1 . في " د " : " فلا يكن " . والأولى حذف الفاء ؛ لأنّه خبر أنّ .
2 . أي : قول الكشّي .
3 . رجال الكشّي 1 : 404 / 296 .