أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، بل احتملَ كونَ تخصيص عبد الله بن المغيرة بالذكر من بين من
روى عنه حمّاد بن عيسى من باب دفع توهّم بُعد رواية حمّاد بن عيسى عن
عبد الله بن المغيرة ؛ لكون حمّاد بن عيسى فيما ذكره الكشّي من أهل الطبقة
الثانية ، وعبد الله بن المغيرة من أهل الطبقة الثالثة كما سمعت .
أقول : إنّه قد استوفى المغني معانيَ الواو ( 1 ) ، ولم يذكر مجيء الواو بمعنى
" عن " ، وبعد فرض المجيء لم يُعهد استعمال الألفاظ في المعاني النادرة في
مقامات البيان لا في الرجال ولا في غيره .
ومع هذا لم يعهد ذكر رواية الراوي عن المعصوم بواسطتين في
الرجال ، كما هو الحال بناءً على كون الواو في قوله : " وعبد الله بن سنان "
بمعنى " عن " .
ومع هذا قد اتّفق رواية حمّاد عن عبد الله بن المغيرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما
في الفقيه في باب صلاة جعفر ( 2 ) ، واتّفق أيضاً رواية حمّاد عن عبد الله بن سنان ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما في باب اشتراك العبيد والأحرار والنساء في القتل من ديات
التهذيب ( 3 ) ، وبابِ المرأةُ تكون زوجة العبد من نكاح الكافي ( 4 ) ، فليسَ جعْل قوله :
" روى عن عبد الله بن المغيرة وعن عبد الله بن سنان " إشارةً إلى رواية حمّاد بن
عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان أولى من جعله إشارةً إلى
رواية حمّاد بن عيسى ، عن عبد الله بن المغيرة ، وكذا روايته عن عبد الله بن
سنان ، سواء جُعل قوله : " عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قيداً لكلٍّ من القولين الأخيرين أو
هامش
1 . مغني اللبيب 1 : 463 .
2 . لا وجود له في هذا الباب ، انظر الفقيه 1 : 347 ، باب صلاة الحبوة والتسبيح .
3 . لا وجود له في هذا الباب ، انظر تهذيب الأحكام 10 : 244 ، باب اشتراك الأحرار والعبيد .
4 . الكافي 5 : 484 ، ح 2 ، باب المرأة تكون زوجة العبد . . . ، وفيه : " عن حمّاد بن عيسى ، عن
عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان . . . " .