الخبرة والبصيرة ؛ لظهور رجوع الضمير إلى العِصابة والأصحاب ، كما أنّ اعتداد
الكشّي بالناقل في نقل قوله يقتضي كونَه ممّن يُعْتَمَدُ عليه ، فالظاهر أنّ نقل
الإجماع صَدَرَ من أهل الخبرة والبصيرة في الرجال ، وهو يوجب الظنّ ، وفيه
الكفاية في المقام ، بل لا أقلّ في المقام - بعد ظهور كون الناقل من أهل الخبرة
والبصيرة - من حصول الظنّ بالشهرة ، وفيه الكفاية في المقام ؛ فغاية الأمر أنّ
الجهل بحال الناقل يمانعُ عن حصول الظنّ بالإجماع ، لكن بعد ظهور كونه من
أهل الخبرة ، فلا أقلّ من الظنّ بالشهرة ، وفيه الكفاية .
[ التنبيه ] الخامس
[ في أنّ بعض أهل الإجماع ]
[ يروي عن بعض بواسطة أو بلا واسطة ]
أنّه قد يروي بعضُ أهل الإجماع عن بعض مع اتّحاد الطبقة بلا واسطة ، كما
في الحديث المعروف الذي رواه الكشّي عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن
أبي عُمَير ، عن جميل بن درّاج ، قال : سَمِعْتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " بشّر
المخبتين بالجنّة " ( 1 ) بل نظيره غير عزيز في الأخبار الفقهيّة .
بل حكى الشيخ في الفهرست في ترجمة جميل : أنّ له أصلاً روى عنه
ابن أبي عُمَير وصفوان ( 2 ) .
وحكى الشيخ في الفهرست أيضاً في ترجمة عبد الله بن مُسكان : أنّ له كتاباً
روى عنه ابن أبي عُمَير وصفوان .
هامش
1 . رجال الكشّي 1 : 398 / 286 .
2 . الفهرست : 44 / 153 .