تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الرجالية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويمكن أن يقال : إنّ الإجماع المنقول في حقّ الاثنين في كلام الكشّي وإن كان الظاهرُ خلوَّه عن التمريض ، لكنّ الإجماعَ المنقولَ في حقّ الأربعة في كلام الأبعاض وإن كان دلالةُ كلامِ الكشّي على تمريضه غيرَ ثابتة ، لكنّ دلالتَهُ على التمريضِ ( 1 ) لا تكون ثابتة العدم ؛ فيضعف نقل الإجماع من الأبعاض ؛ لصيرورته مشكوكاً فيه بواسطة الشكّ في دلالة كلام الكشّي على التمريض . بل لو سلّمنا ثبوتَ عدمِ الدلالة على التمريض ، فنفسُ عدمِ ثبوتِ الإجماعِ عند الكشّي مع كونه من أهل الخبرة توجبُ ضعفَ دعوى الإجماع من الأبعاض ، فلا يتّجه الاستناد إليه . ويمكن الذبّ عنه : بأنّ غاية ما يُتصوّر في الباب دلالة كلام الكشّي على تمريض نقل الإجماع من الأبعاض ، لكنّ الظاهر أنّ مرجع الضمير في قوله : " وقال بعضهم " في الطبقة الأُولى هو العِصابة ، والمقصود بهم علماء الرجال ، وفي الطبقة الثالثة هو الأصحاب المقصود بهم أيضاً علماء الرجال ، فالظاهرُ أنّ الأبعاض المحكيّ عنهم نقل الإجماع من أهل الخبرة والبصيرة ، بل الظاهرُ من اعتداد الكشّي بهم في نقل قولهم كونُهم ممّن يُعتمدُ عليه ، ومن البعيد الاشتباه من أهل الخبرة في نقل الإجماع - المقصود به اتّفاق الجميع كما مرّ - في أصل الاتّفاق بأن لم يكن قول بما نُقل عليه الاتّفاق رأساً ، بل غاية الأمر الاشتباه في اتّفاق الوصف ، أعني اتّفاق الجميع ، فالظاهر ثبوت اتّفاق الأكثر أو الكثير ، فالظاهر ثبوت الشهرة ، وهو يكفي في المقام . وربّما يشكل التمسّكُ بدعوى الإجماع ممّن حكى عنه الكشّي نقل الإجماع أيضاً ، من جهة أنّ التعويل على نقل الإجماع إنّما يَتْبَعُ التعويل على الناقل ، وهو موقوف على المعرفة بحاله ، وناقلُ الإجماعِ هنا مجهولُ الحال . ويندفع بما يظهر ممّا مرّ من أنّ الظاهر من كلام الكشّي كون الناقل من أهل
هامش
1 . في " د " زيادة : " بل لو سلّمنا ثبوت عدم الدلالة على التمريض " .