[ التنبيه ] الثالث
[ قد يكون الحكم المستفاد ]
[ من بعض روايات الجماعة مخالفاً للإجماع ]
أنّه قد يكون الحكم المستفاد من بعضِ روايات الجماعة مخالفاً للإجماع ،
ولا تَنافي بين هذا الإجماع والإجماع على اعتبار رواياتهم ، بناءً على دلالة نقل
الإجماع المتقدّم على اعتبار الرواية بالدلالة على مطلق الصحّة ، أو الصحّة من
جِهة وثاقة الجماعة ومَنْ فَوقَهم ؛ لإمكان التقيّة وغيرها ممّا يحتمل حَمْل مَتْن
الحديث عليه من خلاف الظاهر .
نعم ، لو وقع الاتّفاق على عدم صدور بعض روايات الجماعة ( يتأتّى التنافي ،
لكنّ هذا الإجماع مقدّم ؛ لتقدّم القطعي على الظنّ ، بل الخاصّ على العامّ ، إلاّ أنّ
هذا الفرض بمكان من البُعدِ عن الوقوع به ، ولا يرتفعُ الظنُّ عن نقل الإجماع
المتقدّم ، ولو يحصّل الظنَّ بعدم صدور بعض روايات الجماعة ) ( 1 ) في بعض
الموارد ، فعليه المدار وبه الاعتبار .
[ التنبيه ] الرابع
[ إشكال على التمسّك بالإجماع المنقول المتقدّم ]
أنّه ربّما يشكل التمسّك بالإجماع المنقول في حقّ الستّة المختلف فيها ،
حتّى الاثنين المنقولِ في حقّهما الإجماع في كلام الكشّي ( 2 ) ؛ لعدم ثبوت الإجماع
في حقّهم من جهة وقوع الاختلاف .
هامش
1 . ما بين القوسين ليس في " د " .
2 . رجال الكشّي 2 : 556 / 1050 .