القول بدلالة نقل الإجماع على توثيق مَنْ فَوْقَ الجماعةِ وعدمه .
وإن كان من جهة بعض الجماعة على القول بدلالة نقل الإجماع ، فالبعض إمّا
من رجال الصحيح أو الموثّق أو الحسن أو القويّ أو الضعيف ، فالحديث على
الأوّلين من الموثّق كما سبق ، وعلى الرابع من القويّ ؛ ولا يصحّ التشبيه بالصحيح
في شيء .
نعم ، على الرابع يصحّ أن يقال : القويّ كالموثّق ، وعلى الثالث يصحّ التشبيه
بأن يقال : الحسن كالصحيح ، وعلى الأخير فإن كان إمامياً غير مصرّح بشيء فيصحّ
التشبيه بأن يقال : الخبر كالصحيح ، وكذا الحال لو كان مجهول الحال لو لم نقل
بكونه إمامياً من جهة الغلبةِ . وإن كان غيرَ إمامي غَير مصرّح بشيء فيصحّ التشبيه ،
لكن لا بالصحيح ، بل بالموثّق بأن يقال : الخبر كالموثّق ، وكذا الحال لو كان مجهول
الحال ، لو لم نقل بكونه إمامياً من جهة الغَلَبة .
وإن قلنا بعدم دلالة نقل الإجماع على العدالة رأساً ، فالحال بالنسبة إلى مَنْ
فَوقَ الجماعة كما ذكر ، على القول بالدلالة على توثيق الجماعة فقط . وأمّا بالنسبة
إلى الجماعة ، فإن كان غير إمامي مصرّحاً بالتوثيق ، فالحديث من الموثّق ولا يصحّ
التشبيه كما ذكر على القول بالدلالة ( 1 ) على توثيق الجماعة فقط لو كان بعضُ مَنْ
فَوقَ الجماعةِ غير إمامي غير مصرّح بشيء ، بل تقدّم عدمُ صحّة التشبيه لو كان
بعضُ الجماعةِ مصرّحاً بالتوثيق على القول بدلالة نقل الإجماع على توثيق
الجماعة ومَن فَوقهم . وإن كان غيرَ إمامي غيرَ مصرّح بشيء ، فلا يصحّ التشبيه
بالصحيح . نعم ، يصحّ أن يقال : القويّ كالموثّق . وإن كان غير إمامي مصرّحاً
بالمدح فلا يصحّ التشبيه بالصحيح أيضاً . فالحال على الأخيرين على منوال ما لو
قلنا بدلالة نقل الإجماع على توثيق الجماعة فقط ، وكان الاختلال من جهة بعضِ
هامش
1 . في " د " : " بدلالة نقل الإجماع " .