بالمدح والتوثيق ، وإلاّ فهو من الإمامي الثقة ؛ لأنّه المصرّح بالتوثيق في
كلام النجاشي كما سمعت .
والظاهر منه كونه إمامياً ، بل كتابه موضوع لذكر الإماميّين كما يرشد إليه ما ذكره
في أوّل كتابه من أنّ تأليفَ الكتابِ لذكر سلف الإماميّة ومصنّفاتهم ( 1 ) . وقد حرّرنا
الحال في ذلك فيما حرّرناه في أبي بصير في الأُصول .
وكذا الحَسَن بن عليّ بن فضّال من الأبدال ، فإنّه كان فطحياً ، لكن حكي
رجوعُه عند الموت ( 2 ) ، وهو مصرّح بالتوثيق ، إلاّ أنّ السيّد السند النجفي حكى في
رجاله عن جماعة من العلماء - منهم المقدّس - منْعَ كونهِ فطحياً ؛ لخلوّ كلام الشيخ
في الكتابين عن ذِكْر كونهِ فطحيّاً ( 3 ) ؛ بل عنه في حاشية مصابيحه في مسألة تحريم
عصير العنب بالغليان التصريحُ بصحّة سند هو فيه ( 4 ) .
وغيرِ إمامي غيرَ مصرّح بالتوثيق كأبان بن عثمان من الأُصول ، بناءً على كونه
من أُولي العقيدة الفاسدة ، لكن جعله بعضُ الأعلام من الإمامي الثقة ، بل نَقَلَهُ عن
جماعة من المحقّقين ( 5 ) ، بل هو الحقّ كما حرّرناه فيما حرّرناه في باب أبان بن
عثمان في الأُصول .
وكذا عثمان بن عيسى من الأبدال ؛ فإنّه واقفي ( 6 ) غير مصرّح بالتوثيق .
وحال كلّ من الجنبين : التحتاني - أعني الوسائط المتوسّطة بيننا وبين
الجماعة - والفوقاني - أعني الوسائط المتوسّطة بين الجماعة والمعصوم ، على
هامش
1 . انظر رجال النجاشي : 3 .
2 . انظر خلاصة الأقوال : 37 / 2 .
3 . رجال السيّد بحر العلوم 2 : 256 . وانظر مجمع الفائدة والبرهان 2 : 28 ، و 5 : 298 .
4 . المصابيح مخطوط .
5 . انظر تعليقة الوحيد البهبهاني : 17 ، ومنتهى المقال 1 : 150 / 16 .
6 . رجال الشيخ 355 / 28 ؛ رجال الكشّي 2 : 860 / 1117 .