مع أنّه قد تكثّر الاستدراك ب " إلاّ " وغيرها بحيث أوجب رفع ظهور " ثقة " في
الإماميّة بناءً على دخول الإماميّة في العدالة وإن كان السكوت عن سوء المذهب
في كلام الإمامي - ولا سيّما مَنْ كان كتابه موضوعاً للإماميّين - مقتضياً للحكم
بالإماميّة ، وكذا اشتراط الإيمان من غير مَنْ ندر ظاهراً في موارد اشتراط العدالة في
الأُصول كما في باب خبر الواحد ، وكذا باب التقليد ، وكذا في الفقه كما في صلاة
الجماعة والقضاء والشهادات .
نعم ، اكتفى في اللمعة في باب القضاء بالعدالة . واعتذر الشارح عن اشتراط
الإيمان بدخوله في العدالة ( 1 ) .
ويؤيّد ما ذكرنا - أعني عدم دخول الإماميّة - رواية البزنطي عن أبي
الحسن ( عليه السلام ) : " طلاق السنّة أن يطلّقها إذا طَهُرَت من حيضها قبل أن يغشاها
بشاهدين عدلين كما قال الله في كتابه " ( 2 ) قلت : فإن أشهد رجلين ناصبين على
الطلاق أيكون طلاقاً ؟ فقال : " مَنْ وُلِدَ على الفطرة أُجيزت شهادته على الطلاق
بعد أن تعرف منه خيراً " ( 3 ) .
وكذا رواية عبد الله بن المغيرة قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : رجل طلّق امرأته وأشهد
شاهدين ناصبين ، قال : " كلّ مَنْ وُلد على الفطرة وعُرف بالصلاح في نفسه جازت
شهادته " ( 4 ) .
بل قيل : إنّهما محمولتان - بشهادة العدول عن جواب السؤال - على التعبير
بما هو جامع بين التقيّة والحقّ الذي لما زالوا يستعملونه ، حتّى قالوا لبعض
هامش
1 . اللمعة " الروضة البهية " 3 : 67 .
2 . إشارة إلى قوله تعالى : ( فطلّقوهنّ لعدّتهنّ ) .
3 . الكافي 6 : 67 ، ح 6 ، باب أنّه لا طلاق قبل النكاح ؛ التهذيب 8 : 49 ، ح 152 ، باب أحكام الطلاق ؛
وسائل الشيعة 15 : 282 ، أبواب مقدّمات الطلاق ، ب 10 ، ح 4 مع تفاوت .
4 . الفقيه 3 : 28 ، ح 83 ، باب مَنْ يجب ردّ شهادته ومَنْ يجب قبول شهادته ؛ التهذيب 6 : 284 ح 783 ،
باب البيّنات ؛ وسائل الشيعة 18 : 294 ، كتاب الشهادات ، باب 41 ، ح 21 .