على دلالة " ثقة " على العدالة كما عليه بناؤهم في " ثقة " في باب الإماميّ ، فضلا عن
أنّ الشهيد الثاني حكم في الدراية بافتراق الصحيح والموثّق في خصوص
المذهب واشتراكهما في الوثاقة ( 1 ) . وهذا في غاية الصراحة في اطّراد العدالة في
سوء المذهب .
وممّن صرّح باطّراد العدالة في الموثّق جمالُ الأصحاب في رسالته المعمولة
في الطينة ( 2 ) ، لكن عن التنقيح : " أنّ الموثّق ما يرويه المخالف العدل في مذهبه " ( 3 ) .
ومقتضى كلام شيخنا البهائي في فاتحة مشرقه :
أنّ المدار في الصحيح على كون كلٍّ من رجال السند إماميّين مذكورين
بالتوثيق ، وفي الموثّق على كون ( 4 ) رجال السند غير إماميّين مع كون الكلّ
مذكورين بالتوثيق ( 5 ) .
فمقتضى كلامه أنّ المدار في الصحيح والموثّق على ذكر التوثيق لا العدالة ،
فلا دلالة في كلامه على عموم العدالة لغير الإمامي ؛ لإمكان القول بعدم دلالة
التوثيق أو توثيق غير الإماميّ على العدالة ، وإن كان القول بعدم دلالة التوثيق على
العدالة في غاية البُعْد ، بل مقطوع العدم .
والظاهر اشتراك التوثيق المعتبر في كلامه في باب الصحيح والموثّق في غير
المذهب ، مع أنّ مقتضى ما سَمِعْت عن الشهيد في الدراية كون المدار في
الاصطلاح في الموثّق على العدالة ، والظاهر اتّحاد الاصطلاح وعدم الاختلاف في
تشخيصه ، فالظاهر شركة شيخنا البهائي للمشهور في باب الموثّق .
هامش
1 . الدراية : 23 .
2 . الرسالة المعمولة في الطينة لآقا جمال الدين محمّد بن الآقا حسين الخوانساري ، كتبها باسم الشاه
سلطان حسين الصفوي . الذريعة 15 : 197 .
3 . التنقيح الرائع 1 : 8 .
4 . في " د " زيادة : " جميع " .
5 . مشرق الشمسين : 26 .