أو التبعي ، أعني الحكم النفسي ؟
وهو في اصطلاح النُحاة : ما يُقابل المبتدأ ، قال ابن مالك : " مبتدأ زيدٌ وعاذرٌ
خبرٌ " ( 1 ) .
وعند أرباب المعاني بل أهل الأُصول والعربيّة كما ذكره السيّد السند المحسن
الكاظمي : ما يُقابل الإنشاء ( 2 ) .
وهو من باب الجريان على المعنى اللغوي بناءً على كونه حقيقة في القول
المذكور لغةً ، وإلاّ فهو اصطلاح طارئ ، والكلام في تعريفه بهذا المعنى لا يليق
بالمقام .
وفي اصطلاح أرباب الرجال بل أهل الأُصول والفقه بمعنى الحديث . وقد
عُرّف الحديث في الأُصول بكلام يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره ( 3 ) .
لكنّ الكلام فيه لا يليق بالمقام أيضاً ، وقد حرّرنا الكلام فيه في محلّه .
وبالجملة ، الخبر بالمعنى اللغوي لا يخرج عن القول ، بناءً على ما سمعتَ من
نقل الإجماع من جماعة على كونه حقيقة في القول المخصوص ، فلا تدخل التزكية
فيه ، كما لا تدخل في الشهادة بالمعنى اللغوي ولا بالمعنى المتجدّد . ويظهر
الحال بما تقدَّم ، ولا مجالَ لدخولها في الخبر بالمعنى المصطلح كما لا يخفى .
وقد يقال : إنّ المعتبر في الخبر بالمعنى اللغوي علم المخبر بحقيقة النسبة مع
استظهار هذه الدعوى من الشهيد في القواعد ، حيث حكم بأنّ الشهادة والرواية
تشتركان في الجزم ( 4 ) ، وكذا من أهل البيان حيث قالوا : " لا شكّ أنّ قصد الُمخبر
هامش
1 . الألفية ( ضمن شرح ابن عقيل ) : 72 .
2 . انظر مختصر المعاني : 78 ، والقوانين المحكمة 1 : 409 .
3 . القوانين المحكمة 1 : 408 .
4 . القواعد والفوائد 1 : 247 ، القاعدة 82 .