حيث إنّه أخبر به كما يقال : جاءهم خبر شنيع " . وذكر استعماله بمعنى العبرة
والقصّة .
وذكر التفتازاني في شرح التلخيص إطلاقه بمعنى الإخبار في قولهم : الصدق
هو الخبر عن الشيء على ما هو به . قال : بدليل تعديته ب " عن " ( 1 ) .
ولعلّ القول بكونه بمعنى الإعلام - سواء كان بالقول أو بغيره كما جريتُ عليه
سابقاً في الأُصول - غير بعيد .
ولعلّ الأظهر القول بكونه حقيقة في القول المخصوص كما جريتُ عليه
سابقاً في الرسالة المعمولة في تصحيح الغير ؛ نظراً إلى التبادر ، ونقل الإجماع من
جماعة .
وعن ثلّة : اشتراكه بين القول المذكور والكلام النفسي الذي هو حكم النفس
بالأمر الخارجي من انتساب أمر إلى آخر إيجاباً أو سلباً .
وعن بعض : التوقُّف .
وعن المعتزلة : كونه في غير القول غير حقيقة ولا مجاز .
وقد اختلف في قبوله التحديد على قولين . وعلى كلٍّ من القولين أيضاً على
قولين .
وفيه كلمات كثيرة يطول المقام بالتعرّض لها ، مع أنّها لا تجدي ولا تنفع .
وعلى أيّ حال مقتضى ما سمعتَ من نقل الإجماع من جماعة على كونه
حقيقة في القَول المخصوص : كونه صفة اللفظ على جميع الأقوال .
لكن ينافيه ما حكاه السيّد السند المحسن الكاظمي في استدلال مَنْ قال
بقبوله التحديد بالعسر ، من أنّه إذا قيل : " زيد كاتب " مثلا ، فلا ريب أنّ هناك خبراً ،
وهل هو هذا اللفظ من حيث هو دالّ ، أو مدلوله الأصلي ، أعني النسبة الخارجيّة ،
هامش
1 . المطوّل : 38 .