الخبرة ، فلا إشكال في عدم اشتراط اعتبار شهادة العدلين به بكون العدلين من
أهل الخبرة ، وبالجملة ، لا إشكال في الاشتراط بناءً على اشتراط اعتبار شهادة
العدلين بالظنّ ، ولا إشكال في عدم الاشتراط بناءً على عدم اشتراط اعتبار شهادة
العدلين [ بالظنّ ] .
وربّما يظهر من صاحب المعالم القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون
العدلين من أهل الخبرة مع القول بعموم الاعتبار ( 1 ) ؛ حيث إنّ الظاهر منه القول بعدم
ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين مع عدم كون العدلين من أهل الخبرة ، وهو مبنيّ
على القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بالظنّ ، لكنّه يُنافي ما تقدّم من أنّ الظاهر
منه اعتبار شهادة العدلين في صورة الشكّ .
ويمكن أن يقال : إنّه لو شهدَ العدلان من غير أهل الخبرة بما يختلف
تشخيصه بالخبرة وعدمها ، فينكشف كون العدلين من أهل التدليس وتزيين
الظاهر ؛ فلا ينافي القول باشتراط اعتبار شهادة العدلين بكون العدلين من أهل
الخبرة مع القول بكون اعتبار شهادة العدلين من باب التعبّد .
وأيضاً الظاهر - بل بلا إشكال - قيام الاتّفاق على اشتراط اعتبار الشهادة
باستنادها إلى المُشاهدة .
ويُنافيه ما عن جماعة من ثبوت الاجتهاد بشهادة العدلين ( 2 ) .
وكذا ما في الروضة من نفي الخلاف عن ثبوت ولاية القاضي المنصوب من
جانب الإمام ( عليه السلام ) بشهادة العدلين ( 3 ) .
وعن الكفاية استظهار نفي الخلاف عنه ، وكذا ما نقل من ظهور الاتّفاق على
هامش
1 . معالم الدين : 244 .
2 . منهم النراقي في مناهج الأحكام : 182 ؛ وانظر عوائد الأيام : 812 .
3 . الروضة البهيّة 3 : 67 .