وما رواه في الكافي في نوادر المعيشة موثّقاً بالإسناد عن مسعدة بن صدقة ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول :
كلّ شيء هو لكَ حلال أبداً حتّى تعلم أنّه حرام بعينه ، فتدعه من قِبَل
نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك
عندك ولعلّه حُرٌّ قد باع نفسه أو خدع فبِيع ، أو امرأة تحتك وهي أُختك
أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو
يقوم به البيّنة ( 1 ) .
حيث إنّ البيّنة وإن كانت حقيقة فيما يظهر وتعلم منه الشيء لكنّ المستعمل
فيه في الأخبار إنّما هو الشاهد .
وما رواه في الكافي في كتاب الأطعمة في باب الجبن بالإسناد عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في الجبن قال : " كلّ شيء لك حلال حتّى يجئك شاهدان يشهدان
عندك أنّ فيه ميتة " ( 2 ) .
وما رواه في الكافي في كتاب الشهادات في باب كتمان الشهادة ، وفي
التهذيب في كتاب القضاء في باب البيّنات بالإسناد عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَنْ كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرئ مسلم ،
أو ليزوي بها مال امرئ مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ
البصر ، وفي وجهه كدوح ( 3 ) تعرفه الخلائق باسمه ونسبه . ومَنْ شهد
شهادة حقّ ليحيي بها حقّ امرئ مسلم أتى يوم القيامة ولوجهه نور مدّ
البصر ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثمّ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ألا ترى أنّ الله
هامش
1 . الكافي 5 : 313 ، ح 40 ، باب النوادر .
2 . الكافي 6 : 339 ، ح 2 ، باب الجبن ؛ وسائل الشيعة 17 : 91 أبواب الأطعمة المباحة ، ب 61 ، ح 2 .
3 . الكدوح : الخدوش ، وقيل : هي أكبر من الخدوش . الصحاح 1 : 398 ( كدح ) .