نعامة ؟ قال : " عليه بدنة " ( 3 ) أنّ الغرض من المماثلة هو المُماثلة في الخِلقة ، لا
المماثلة في الجثّة ، ولا المماثلة في القيمة .
وحكى الطبرسي في مجمع البيان :
أنّ الذي عليه مُعظم أهل العلم أنّ المُماثلة معتبرة في الخلِقة ، ففي النعامة
بدنة ، وفي حمار الوحش وشبهه بقرة ، وفي الضبي أو الأرنب شاة . قال :
وهو مرويّ عن أهل البيت . وتشخيص المماثلة في الخلقة شأن النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
والأئمّة ( عليهم السلام ) والفقيه لو أمكن له التشخيص ، وليس ذلك من شأن العدلين ( 1 ) .
ومع هذا قد فسّر الطبرسي في جوامع الجامع " ذوي عدل " بالفقيهين . وهو
المحكيّ عن ابن عبّاس ( 2 ) .
ومع هذا ثبوت اعتبار شهادة العدلين في مورد لا يقتضي ولا يقضي بعموم
الاعتبار .
إلاّ أن يقال : إنّه لا قائل بالفصل .
لكن نقول : إنّه لا وثوق لي بتتالي الفتاوى غالباً بعد ثبوت الاتّفاق في المقام
والتفطّن بمفاد الآية ، مضافاً إلى ما تقدّم من القول باختصاص اعتبار الشهادة
بالقاضي في القضاء ، بل مَنْ مَنعَ عن اعتبار عموم شهادة العدلين لو ثبَتَ اعتبارها
في غير مقام القضاء يقول به ، ويمنع عن الاعتبار في أمثاله .
وأمّا الثامن : فلأنّ مقتضاه اعتبار شهادة العدلين في مقام الوصيّة ، وهو لا
يقتضي اعتبار عموم شهادة العدلين .
هامش
3 . الكافي 4 : 386 ، ح 4 باب كفارات ما أصاب المحرم من الوحش ؛ وسائل الشيعة 9 : 181
أبواب كفارات الصيد ، ب 1 ، ح 4 . وتتمة الحديث : من الإبل ، قلت : يقتل حمار وحش ؟ قال : عليه
بدنة ، قلت : فالبقرة ؟ قال : بقرة .
1 . مجمع البيان 2 : 245 في تفسير الآية 96 من سورة المائدة .
2 . جوامع الجامع 1 : 405 .