واحد ( 1 ) .
وما رواه الصدوق في المجالس في المجلس الثاني والعشرين بالإسناد عن
علقمة قال : قال الصادق ( عليه السلام ) وقلت له :
يا بن رسول الله أخبرني عمّن تُقبل شهادته ومَنْ لا تُقبل ؟ فقال : " يا
علقمة ، كلّ مَنْ كانَ على فطرة الإسلام جازَت شهادتُه " قال : فقلت له :
تُقبل شهادة مُعترف بالذنوب ؟ فقال : " يا علقمة ، لو لم تُقبل شهادة
المعترفين بالذنوب لما قُبلت إلاّ شهادة الأنبياء والأوصياء صلوات الله
عليهم ؛ لأنّهم هم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تَرَهُ بعينك
يرتكب ذنباً ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة
والستر ، وشهادته مقبولة " ( 2 ) إلى آخر الحديث .
وفي الكلّ نظر .
أمّا الأوّل : فلكونه أعمّ من شهادة الواحد والاثنين ، مع عمومه للعادل
والفاسق ، مضافاً إلى أنّ غاية الأمر ثبوت اعتبار شهادة العدلين في مورد
مخصوص . وأين هذا من عموم اعتبار شهادة العدلين ، إلاّ أن يُتمسَّك بعدم القول
بالفصل . ويظهر الكلام فيه بما تقدَّم .
وأمّا الثاني : فلأنّ ما يمكن الاستدلال به إنّما هو قوله ( عليه السلام ) : " فإذا شهد عندك
المؤمنون شهادة فصدّقهم " ( 3 ) لكنّ الظاهر من الجمع المعرَّف باللام في المقام هو
هامش
1 . الفقيه 3 : 41 ، ح 135 ، باب الشهادة على الشهادة ؛ وسائل الشيعة 18 : 298 ، كتاب الشهادات ،
ب 44 ، ح 5 .
2 . الأمالي للصدوق : 91 ، ح 3 ، المجلس الثاني والعشرون ؛ وسائل الشيعة 18 : 292 ، كتاب الشهادات ،
ب 41 ، ح 13 . وفي وسائل الشيعة بدل " معترف بالذنوب " يوجد : " مقترف الذنوب " وبدل
" المعترفين بالذنوب " يوجد : " المقترفين للذنوب " .
3 . الكافي 5 : 299 ، ح 1 ، باب آخر منه في حفظ المال وكراهة الإضاعة ؛ وسائل الشيعة 13 : 230 ،
كتاب الوديعة ، ب 6 ، ح 1 .