قوله : " وهي " وإن كان الظاهر رجوعه إلى الشهادة - بناءً على ما حرّرناه
بالتفصيل في الرسالة المعمولة في " ثقة " من أنّ الظاهر رجوع الضمير وغيره
من توابع الكلام إلى المقصود بالأصالة لا المذكور بالتبع - لكنّ التفسير بالاطّلاع
يقضي بالرجوع إلى المشاهدة .
وفي القاموس : " أنّه الخبر القاطع . ولعلّه يعمّ الخبر عن غير المحسوس على
وجه القطع " ( 1 ) .
وجرى عليه الوالد الماجد ( رحمه الله ) ، وهو مقتضى ما في المسالك من أنّه الإخبار عن
اليقين ( 2 ) .
وعن ابن فارس : أنّه الإخبار بما شُوهد ( 3 ) . والمقصود به الإخبار عن
الَمحسوس قطعاً .
وعن بعض : أنّه حقيقة في الحضور نحو : ( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ) ( 4 )
أي : حضره ولم يُسافر . وشهدتُ المجلس ، أي حضرتُه ( 5 ) .
وعن آخر : اشتراكه بين الخبر القاطع والحضور ( 6 ) .
وعن ثالث : كونه حقيقة في العلم ، نحو : أشْهَدُ أنّه لا إله إلاّ هو ، أي أعلم ( 7 ) .
وظاهر الرياض - صدر كتاب الشهادات - التوقّف بين الحضور والعلم ، حيث
إنّه ذكر : أنّ الشهادة لغةً إمّا من " شَهِدَ " بمعنى حضر ، أو من " شهد " بمعنى عَلِمَ ( 8 ) .
هامش
1 . القاموس المحيط 1 : 316 ، ( شهد ) .
2 . مسالك الأفهام 14 : 153 .
3 . مجمل اللغة 3 : 181 باب الشين والنون .
4 . البقرة ( 2 ) : 185 .
5 . مجمع البحرين 3 : 80 ، ( شهد ) .
6 . انظر لسان العرب 3 : 239 ، ( شهد ) .
7 . المصدر .
8 . رياض المسائل 2 : 423 .